اعتبر الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) في جيش الاحتلال، عاموس يدلين، أن "إسرائيل" تقترب من "كارثة سياسية وإستراتيجية عميقة"، بعد نحو عامين من عملية طوفان الأقصى، معتبرا أن مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعادوا تنظيم صفوفهم وأن الكيان منهك ومعزول بعد فشله في تحقيق وعدها بالـ"نصر المطلق" في قطاع غزة.
وقال يدلين، في مقال على الموقع الإلكتروني للقناة الـ12 الإسرائيلية، بعد نحو عامين من كارثة 7 أكتوبر، يقترب الكيان من كارثة أخرى ليست هزيمة عسكرية فقط، بل خسارة سياسية وإستراتيجية عميقة وطويلة الأمد.
وأضاف أن من كان يطالب بـ"نصر مطلق" ويقدم الوعود بالقضاء على حماس واستعادة الأسرى، وصل إلى وضع تواصل فيه الحركة سيطرتها على غزة دون بديل، فيما لا يزال الأسرى في القطاع.
وأشار إلى أنه برغم تحقيق ما وصفها بـ"إنجازات عسكرية في لبنان وسوريا وإيران وحتى غزة"، فإن "إسرائيل" لا تبدو اليوم منتصرة، بل منهكة ومعزولة، ومنغمسة في ساحة دون هدف سياسي واضح لها".
وأكد يدلين أن الوعد بـ"نصر مطلق" لم يكن واقعيا منذ البداية، موضحا أنه "لم يتحقق في أي حرب حديثة منذ عام 1945″، بينما يرى أن استمرار الحرب الحالية دون خطة سياسية يحول "إسرائيل" إلى "دولة منبوذة" بعد أن كان ينظر لها كـ"ضحية" في بداية الحرب.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي، بما فيه حلفاء الكيان، بدأ يتخذ خطوات أحادية مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وفي السياق، أشار يدلين إلى أن أي حكومة من المفترض أن "تسعى إلى حروب سريعة ذات إنجاز عسكري واضح، يمكن تحويله إلى إنجاز سياسي".

