أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن ما شهده المسجد الأقصى المبارك، صباح اليوم، من اقتحام جماعي لعصابات المستوطنين بقيادة وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، يمثل تدنيسًا خطيرًا وتصعيدًا ممنهجًا في سلسلة الاعتداءات المتواصلة على الحرم القدسي الشريف.
وأوضحت الحركة، في بيان صحفي، أن أكثر من ألفي مستوطن اقتحموا باحات المسجد الأقصى تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، حيث أقاموا طقوسًا تلمودية علنية، في مشهد وصفته بأنه استفزاز متعمد لمشاعر المسلمين حول العالم، ومحاولة جديدة من الاحتلال لبسط هيمنته على المقدسات الإسلامية في القدس.
وحذّرت الحركة من أن هذا المخطط يستهدف فرض السيطرة الكاملة على المدينة المحتلة ومقدساتها، وصولًا إلى تهويد الأقصى وتقاسمه تمهيدًا لتدميره. كما حمّلت حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن تداعيات هذه الانتهاكات، منددةً بما وصفته بالصمت العربي الرسمي تجاه الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.
وفي ختام البيان، دعت الجهاد الإسلامي شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما أسمته بـ"عربدة الاحتلال"، مؤكدةً أن خطر هذا الكيان العنصري التوسعي لن يقتصر على فلسطين، بل سيمتد ليطال الأمة ومقدساتها وتاريخها، مشيرةً إلى أن التخلي عن الواجب الديني والأخلاقي تجاه فلسطين يفتح الباب أمام الأطماع الصهيونية لتتمدد دون رادع.

