اختتم المؤتمر الدولي الرابع لنداء الأقصى أعماله في مدينة كربلاء المقدسة، بجلسة ختامية شهدت كلمات مؤثرة من شخصيات دينية وفكرية بارزة، عبّرت عن مواقف حاسمة تجاه القضية الفلسطينية، وربطت بين رمزية كربلاء ومظلومية غزة، وسط دعوات لتوحيد الموقف الإسلامي في وجه الاحتلال الإسرائيلي.
ممثل العتبة الحسينية المقدسة، الشيخ خير الدين الهادي، أكد أن "شعب فلسطين ليس بمفرده في مواجهة الطغيان والاستعمار"، مشددًا على أن كربلاء تمثل منطلقًا عالميًا للعدالة، وأن ثورة الإمام الحسين عليه السلام تلهم الأمة في مواقفها تجاه القضايا العادلة، وعلى رأسها فلسطين.
الشيخ عامر البياتي، الناطق باسم دار الإفتاء العراقية، شدد على أن العراق ما زال يقدم التضحيات لنصرة فلسطين، مشيدًا بالمواقف الصريحة للمرجعيات الدينية، وعلى رأسها السيد علي السيستاني، ومؤكدًا أن قضية القدس هي قضية الأمة جمعاء، وليست قضية شعب واحد.
من جانبه، قال الشيخ غازي حنينة، رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين في لبنان، إن "لا مجال للحياد في معركة تحرير فلسطين"، مؤكدًا أن القدس تمثل قضية وجود، وليست مجرد عنوان سياسي، داعيًا إلى توحيد الموقف الإسلامي في مواجهة الاحتلال.
أما جمال الدرة، والد الشهيد محمد الدرة، فقد ألقى كلمة مؤثرة قال فيها: "ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة"، مشيرًا إلى أن الأقصى يُدنّس يوميًا على مرأى ومسمع من الأنظمة التي لا تحرك ساكنًا، ودعا إلى دعم المقاومة الفلسطينية بمختلف الوسائل المتاحة.
البيان الختامي الصادر عن المؤتمر أكد على الدعم المطلق للشعب الفلسطيني في مقاومته وكفاحه من أجل تحرير كامل أرضه واستعادة حقوقه، وشدد على التضامن مع أهالي غزة في وجه الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي منذ عشرة أشهر. كما دعا إلى وقف حرب الإبادة، ومعاقبة المسؤولين عنها قانونيًا، وقطع كل أشكال الارتباط مع الكيان الصهيوني.

