Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

المقرر الأممي: المجاعة في غزة بلغت حد الكارثة

Capture-d’écran-2022-12-08-163650.png

أعلن المقرر الأممي المعني بالفقر أن المجاعة في قطاع غزة خرجت عن السيطرة، وباتت تشكل كارثة إنسانية  تهدد حياة مئات الآلاف، في ظل استمرار الحصار وضعف التدخل الدولي. وأكد في بيان رسمي أن مؤشرات المجاعة تجاوزت الخطوط الحمراء المعتمدة دوليًا، مشيرًا إلى أن السكان يواجهون خطر الانهيار الكامل في كل مناحي الحياة، نتيجة توقف سلاسل الإمداد الغذائي وانهيار البنية الإنسانية.

وفي تحذير صارخ، اعتبر المقرر أن غياب الضغط الدولي الفعلي على الاحتلال شجّع استمرار سياسة التجويع الجماعي، مؤكدًا أن التخاذل العالمي أمام هذه الكارثة يشكل تواطؤًا غير مباشر في الانتهاكات المستمرة. وأضاف أن العديد من القوى الكبرى اكتفت بمواقف لفظية دون أي خطوات عملية لوقف الحصار أو ضمان وصول المساعدات بشكل آمن.

ومن جانب آخر، وجّه المسؤول الأممي اتهامات مباشرة لمؤسسة "غزة الإنسانية" محمّلاً إياها مسؤولية استشهاد أكثر من 1200 فلسطيني خلال محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية. وأوضح أن الطريقة التي تعتمدها المؤسسة في توزيع المساعدات عند نقاط التجمع تسببت في مشاهد مأساوية من التدافع وسقوط قتلى، نتيجة الازدحام الحاد وإطلاق النار من قوات الاحتلال على الحشود.

هذه الأرقام المروعة جاءت ضمن تقرير أممي موسّع كشف أن غزة تجاوزت اثنين من أصل ثلاثة مؤشرات عالمية تُستخدم عادةً لإعلان المجاعة رسميًا. وقد دعت منظمات دولية إلى فتح تحقيق عاجل في أداء المؤسسة المذكورة، وسط مخاوف من توظيفها لأغراض أمنية وسياسية على حساب حياة المدنيين.

في هذا السياق، طالبت جهات إغاثية كالأونروا ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بإغلاق المؤسسة وإعادة تنظيم عمليات التوزيع تحت إشراف أممي مباشر. كما وصفت الحكومة الفرنسية عمل المؤسسة بأنه "مخزٍ وغير إنساني"، داعية إلى إعادة الاعتبار للمبادئ الدولية في العمل الإنساني.

وفي ختام بيانه، شدد المقرر الأممي على أن إنقاذ غزة يتطلب تحركًا فوريًا، من خلال رفع الحصار وفتح المعابر دون شروط مسبقة، وإعادة المسؤولية للمنظمات ذات الخبرة، محذرًا من أن استمرار الوضع قد يفضي إلى إبادة جماعية موثقة تبقى وصمة عار في جبين المجتمع الدولي.