نشرت سرايا القدس مقطعًا مصورًا للجندي الأسير روم بارسلافسكي، يكشف فيه عن معاناة إنسانية قاسية يعيشها منذ أكثر من عام ونصف داخل قطاع غزة، وسط ظروف إنسانية متدهورة وغياب التواصل مع المجموعة المشرفة على أسره.
في الفيديو الذي وصف بأنه رسالة اليائسين، وجّه الجندي نداءً إلى حكومة الاحتلال، قائلاً: "أنا لا أكل ولا أشرب… أرجوكم أدخلوا الطعام لأنني أموت من الجوع. وأوضح أن ظروفه الصحية تتدهور بسبب أمراض جسدية ونفسية، وأنه محروم من الغذاء والماء منذ تنفيذ عملية عربات غدعون العسكرية".
وأضاف بارسلافسكي: أخشى ألا أخرج حيًا من القطاع ونتنياهو يتحمّل مسؤولية مرضي ودمي. مشيرًا إلى أنه كان يطلب حاجياته من مقاتلي سرايا القدس الذين كانوا يستجيبون سابقًا، لكنهم اليوم غير قادرين على توفير حتى وجبة واحدة.
وتظهر اللقطات الجندي وهو يضع يده على بطنه، متوسلاً لإدخال مساعدات إنسانية إلى غزة تشمل الغذاء والعلاج، في ظل تصاعد الغارات وتضييق الخناق على القطاع. وذكرت سرايا القدس أنها حصلت على هذا الفيديو قبل أن ينقطع التواصل مع المجموعة المكلّفة بتأمين بارسلافسكي، ما يزيد الغموض حول مصيره.
هذا التسجيل، بتفاصيله المؤلمة، يُعيد تسليط الضوء على ملف الأسرى في غزة وعلى تداعيات العمليات العسكرية "الإسرائيلية" التي تُفاقم الأزمات الإنسانية وتترك آثارًا نفسية وجسدية قاسية على المحتجزين والمدنيين على حد سواء.

