أصدرت الفصائل الفلسطينية بياناً مشتركاً عقب اختتام المؤتمر الدولي رفيع المستوى للأمم المتحدة في نيويورك، والذي جاء في ظل تصاعد العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة، وما وصفته الفصائل بـ حرب إبادة جماعية وتجويع ممنهج بحق الشعب الفلسطيني، وسط صمت دولي مطبق، رغم مطالبات المحكمة الجنائية الدولية بمساءلة قادة الاحتلال.
وأكد البيان أن الإعلان السياسي الصادر عن المؤتمر يحمل مضامين مهمة تتعلق بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة كاملة السيادة، مشيداً بصمود الشعب الفلسطيني في غزة، الذي وصفه بالأسطوري، وبالدور البطولي للمقاومة في مواجهة آلة القتل والدمار.
وشددت الفصائل على أن أي جهد دولي داعم للحقوق الفلسطينية هو محل ترحيب، لكنه يجب أن يُترجم إلى اعتراف غير مشروط بالدولة الفلسطينية، باعتباره استحقاقاً سياسياً وعدالة تاريخية لا تقبل التأجيل أو التفاوض.
كما أعلنت الفصائل استعدادها للدخول في اتفاق لوقف إطلاق النار، يتضمن انسحاباً كاملاً لقوات الاحتلال من غزة، وفتح المعابر، والشروع الفوري في إعادة الإعمار، داعية إلى مسار سياسي جاد برعاية دولية وعربية يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.
وأكد البيان أن وقف الحرب والتجويع هو واجب إنساني وأخلاقي لا يقبل المقايضة، وأن المقاومة الفلسطينية هي حق مشروع كفلته القوانين الدولية، ولن تتوقف إلا بزوال الاحتلال وتحقيق أهداف التحرير والعودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
وفي الشأن الداخلي، دعت الفصائل إلى تنفيذ الاتفاقات الوطنية السابقة، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، بما يشمل إصلاح منظمة التحرير وإجراء انتخابات شاملة على أسس وطنية وديمقراطية، مشددة على أن اليوم التالي لانتهاء العدوان يجب أن يكون يوماً فلسطينياً بامتياز، تتضافر فيه جهود البناء والوحدة الوطنية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن دمج كيان الاحتلال في المنطقة هو مكافأة على جرائمه، وأن الشعب الفلسطيني، كغيره من الشعوب التي خاضت نضالاً ضد الاحتلال، سينال حريته واستقلاله مهما طال الزمن.

