أعرب البرلمان العربي، اليوم الخميس، عن إدانته الشديدة لمصادقة "كنيست" كيان الاحتلال على تشريع يفرض ما يُسمى بـ"السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية المحتلة، معتبرًا هذه الخطوة تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديدًا مباشرًا لأفق حل الدولتين.
وأكد رئيس البرلمان العربي، معالي محمد بن أحمد اليماحي، أن هذه التشريعات تمثل اعتداءً تشريعيًا سافرًا على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتكرّس منظومة الاحتلال والفصل العنصري تحت غطاء قانوني زائف، مضيفًا أن تمرير هذه القوانين يُظهر إصرار دولة الاحتلال على استكمال مشاريعها الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية، في تجاهل واضح لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والمعايير الدولية ذات الصلة.
ودعا اليماحي الاتحاد البرلماني الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بحق "كنيست الاحتلال"، من بينها تجميد عضويته في الاتحاد، مشيرًا إلى أن هذه المؤسسة التشريعية تُقوّض الأسس الديمقراطية التي يقوم عليها العمل البرلماني الدولي، وتُشرعن انتهاكات الاحتلال والاستيطان.
كما ناشد رئيس البرلمان العربي برلمانات العالم بعدم الاعتراف بأي قوانين أو قرارات تصدر عن "كنيست الاحتلال" تمسّ الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبًا بفرض عقوبات برلمانية على الأعضاء الذين يدعمون مشاريع الضم والاستيطان، باعتبارهم شركاء في تقويض القانون الدولي.
وشدد اليماحي على دعم البرلمان العربي الكامل للحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، داعيًا إلى توحيد المواقف البرلمانية الدولية لوقف ما وصفه بـ"الانفلات التشريعي" لدى "كنيست الاحتلال"، وفضح ممارساته أمام المؤسسات والمحافل الدولية.

