تشتد المجاعة في قطاع غزة مع استمرار إغلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي المعابر ومنع إدخال المساعدات منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، وتواصل الفتك بأرواح المجوّعين ولاسيما الأطفال.
فقد أفاد مراسل فلسطين اليوم نقلا عن مصادر طبية، صباح اليوم الثلاثاء، استشهاد ثلاثة أطفال، وهم الرضيع يوسف الصفدي من شمال قطاع غزة، والطفل عبد الحميد الغلبان من مدينة خان يونس جنوبا، والشاب أحمد الحسنات في دير البلح وسط القطاع نتيجة سوء التغذية والمجاعة.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أعلنت وفاة 23 مواطنا بينهم أطفال في مناطق عدة بالقطاع، بسبب سوء التغذية، خلال يومين، حيث تتعامل المستشفيات في القطاع مع مئات من مختلف الأعمار ممن أصابهم الجوع الحاد وسوء التغذية، إذ أنهم في حالات إجهاد حادة.
وأشارت إلى أن هناك 17 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، كما أنه يتم التعامل مع مرضى لديهم حالات من الإجهاد وفقدان الذاكرة الناتجة عن الجوع الحاد، والمستشفيات ليس لديها أسرة طبية وأدوية تكفي العدد الهائل من المصابين بسوء التغذية الحاد.
وفي السياق ذاته، حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، "من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة للحصار الإسرائيلي على القطاع".
وأوضحت أن المراكز الصحية والنقاط الطبية التابعة للأونروا قد أجرت في هذه الفترة ما يقرب من 74 ألف فحص للأطفال للكشف عن سوء التغذية، وحددت ما يقرب من 5,500 حالة من سوء التغذية الحاد الشامل وأكثر من 800 حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم.
كما حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الاثنين، من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة بلغ مستويات كارثية، خصوصا مع انتشار سوء التغذية المميت بين الأطفال، في ظل انعدام الأمن الغذائي بشكل غير مسبوق، وتراجع إمدادات المياه النظيفة إلى ما دون مستوى الطوارئ، ما يعرض ملايين المدنيين، خاصة الأطفال، لمخاطر صحية جسيمة.

