أصدرت حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل بيانًا سياسيًا شديد اللهجة، رفضت فيه بشكل قاطع دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لعقد "انتخابات" للمجلس الوطني الفلسطيني قبل نهاية العام 2025، ووصفتها بـ “المهزلة" ومحاولة "مفضوحة لإعادة تدوير شرعية ميتة".
وجاء في بيان الحركة أن هذه الدعوة تأتي "في ظل المجازر المستمرة وحرب الإبادة والتجويع في غزة"، معتبرة أن الهدف منها هو "شرعنة التنسيق الأمني وتلميع واجهات بيروقراطية فارغة على حساب دماء الشهداء وكرامة شعبنا".
وأكّدت الحركة أن المجلس الوطني الذي يدعو له عباس "لا يمثل الشعب الفلسطيني، لا في الداخل ولا في الشتات"، معتبرة أن عقد مؤتمرات شكلية في هذه المرحلة هو "انحراف عن الأولويات الوطنية"، التي تتمثل – بحسب البيان – في وقف حرب الإبادة، وكسر الحصار، ودعم المقاومة التي "تجسّد وحدة شعبنا في المواجهة والصمود".
وشدَّدَت الحركة على أن هذا المجلس "تحوّل إلى أداة لتكريس الاستسلام والفساد"، وأن أي انتخابات صورية تُجرى "لن تمثل إلا أصحابها ومموليهم"، معتبرة أي جهة تستجيب لدعوة عباس بـ "الجهات المشاركة في ذبح أهلنا وستر الجريمة الصهيونية الأمريكية".
وأكد البيان أن إعادة الاعتبار للكيانية الوطنية الفلسطينية لا تمر عبر "تجديد شرعية سلطة أوسلو"، بل "عبر إعادة بناء المشروع الوطني من الجذور، والانحياز لخيار المقاومة والتحرير والعودة".
ودعت الحركة، في ختام بيانها، كافة القوى الحيّة والحركات الشعبية الفلسطينية إلى إعلان موقف حازم برفض الدعوة، والعمل على بناء "جبهة وطنية موحدة بديلة، تقودها المقاومة وتمثل صوت الأغلبية الشعبية".

