تواصل قوات الاحتلال ولليوم الـ174 على التوالي، حملتها العدوانية على مدينة طولكرم ومخيمها، إضافة إلى اليوم الـ161 على مخيم نور شمس، في ظل تصعيد غير مسبوق في عمليات الهدم والتجريف التي طالت عشرات المنازل والمنشآت السكنية، مخلّفة دماراً واسعاً ونزوحاً قسرياً لعائلات بأكملها.
وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال الثقيلة واصلت صباح اليوم أعمال الهدم في مخيم طولكرم، مستهدفة المزيد من المباني السكنية ضمن خطة تهدف لهدم أكثر من 104 مبانٍ تضم نحو 400 منزل. هذه العمليات تسببت في انتشار كثيف للركام والغبار، بينما سُمع دوي انفجار قوي هز أرجاء المخيم ومحيطه.
وخلال الأسابيع الماضية، امتدت أعمال التجريف والهدم إلى عدة أحياء في المخيم، من بينها المربعة وأبو الفول والشهداء والحمام، مما أدى إلى فقدان آلاف العائلات لمساكنهم.
في السياق ذاته، يشهد مخيم نور شمس حصاراً عسكرياً خانقاً وعدواناً مستمراً، حيث تتعمد قوات الاحتلال إحراق منازل المواطنين، خاصة في منطقة جبل النصر. ووفقاً لشهود عيان، فقد استولى جنود الاحتلال اليوم على مبنى سكني قيد الإنشاء داخل المخيم، واتخذوه موقعاً عسكرياً، إذ شوهدوا وهم يعتلون سطحه ويقذفون الحجارة باتجاه المنازل المجاورة.
هذا التصعيد يأتي في إطار سياسة ممنهجة من الاحتلال تهدف إلى تفريغ المخيمات من سكانها وزعزعة الاستقرار فيها، وسط صمت دولي يثير القلق بشأن مستقبل هذه المناطق وسلامة سكانها

