في تصعيد جديد للانتهاكات الاستيطانية، نفذ مستوطنون سلسلة من التحركات العدائية استهدفت ممتلكات الفلسطينيين في بلدات شمال محافظة رام الله، وسط استنفار شعبي لمواجهة التوسع الاستيطاني المتسارع.
ففي بلدة كفر مالك، أقدم مستوطنون على سرقة تجهيزات زراعية من منطقة عين سامية، إذ استخدموا رافعة لتفكيك هياكل حديدية كانت تُستخدم لإقامة بيوت بلاستيكية زراعية، ما ألحق أضرارًا كبيرة بالمزارعين المحليين الذين يعتمدون على هذه المنشآت في سبل معيشتهم.
وفي سياق متصل، وثق سكان بلدة سنجل وصول ثلاث شاحنات محملة بكرفانات إلى منطقة المغاربات، المحاذية للبؤرة الاستيطانية "جفعات هارؤيه"، في خطوة توحي بمزيد من التمدد الاستيطاني في الأراضي المحيطة.
أما في بلدة جلجليا، فقد تصدى الأهالي لمحاولة اقتحام نفذها عدد من المستوطنين في أطراف البلدة، حيث حال تدخل المواطنين دون وقوع اعتداء مباشر على المنازل، ما يعكس حالة التوتر الدائمة في المناطق المتاخمة للبؤر الاستيطانية.
هذه التحركات الاستيطانية، المتكررة والمتصاعدة، تأتي وسط غياب واضح لأي رادع دولي، ما يثير القلق حول مستقبل الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار سياسة فرض الأمر الواقع.

