في خطاب متلفز، وجّه قائد حركة أنصار الله اليمنية، السيد عبد الملك الحوثي، سلسلة من التصريحات الحادة ضد الاحتلال الإسرائيلي، متهمًا إياه بارتكاب إبادة جماعية ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على مدى 21 شهرًا، وسط صمت دولي وتواطؤ غربي.
وأكد السيد الحوثي أن الاحتلال يستهدف بشكل مكثف مراكز ومخيمات إيواء النازحين والمدارس، مشيرًا إلى أن ما يحدث في غزة يكشف "حقيقة العدو الإسرائيلي من حقد وعدوانية وتوحش"، كما يعري "الوجه الحقيقي للغرب الداعم لهذا الكيان المجرم".
وأضاف أن الاحتلال يمارس دورًا وظيفيًا عدوانيًا رسمه له الغرب منذ تأسيسه، يتمثل في السيطرة على الأمة واحتلال الأوطان وفرض معادلة الاستباحة، معتبرًا أن هذا الدور يأتي ضمن مخطط صهيوني خطير يستهدف الأمة الإسلامية.
كما أشار إلى أن الاحتلال يتباهى بجرائمه، حيث يتفاخر جنوده بقتل الأطفال والنساء، لافتًا إلى أن أحد الجنود عن قتل 600 فلسطيني في غزة، وأن الاحتلال بات يستعين بمقاولين لتدمير ما تبقى من المنازل.
وحذّر السيد الحوثي من مصائد الموت التي وصفها بأنها "هندسة أمريكية إسرائيلية للتحكم بالمساعدات الإنسانية"، مؤكدًا أن من يقترب منها مهدد بالقتل، واصفًا مجازر المساعدات بأنها من أبشع الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، ندد السيد الحوثي بالاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، والتهديدات بهدمه وبناء الهيكل المزعوم، معتبرًا ذلك تصعيدًا خطيرًا ضد المقدسات الإسلامية.
كما أشاد بموافقة الحكومة الإيرلندية على مشروع قانون يحظر استيراد السلع من المستوطنات، واعتبرها خطوة إيجابية يجب أن تتبعها مقاطعة سياسية واقتصادية شاملة من قبل الأنظمة العربية والإسلامية.
وختم السيد الحوثي بالقول إن "السلام لا يتحقق بالخنوع"، داعيًا إلى تحرك عملي واسع لوقف العدوان، ومؤكدًا أن المجاهدين في غزة صامدون رغم كل محاولات التصفية.

