Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الاحتلال يصعّد إجراءاته في طولكرم وإخطارت بهدم 104 بناء

هدم طولكرم جديد.jpeg-608161c2-c946-49ce-8050-e7ddc5bcfe02.jpeg

لليوم الـ157 على التوالي، صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها، عبر تنفيذ إجراءات تعسفية بحق السكان، تمثلت في حصار خانق، وإنذارات جماعية بالهدم، وملاحقة المواطنين خلال محاولتهم دخول منازلهم المهددة لأخذ مقتنياتهم.

ففي ساعات صباح اليوم الأربعاء، أمهلت قوات الاحتلال نحو 50 مواطناً من سكان المخيم ساعات قليلة فقط لإخلاء منازلهم، ضمن مخطط الهدم الجديد الذي يستهدف المخيم وبنيته التحتية، في خطوة يرى فيها الأهالي محاولة ممنهجة لطمس المعالم التاريخية والوطنية، وشطب رمزية المخيم باعتباره أحد رموز النكبة.

وبالأمس، وزّعت قوات الاحتلال بلاغات بهدم 104 منزلاً وبناية سكنية، بحجة "أغراض عسكرية"، ومنحت أصحابها مهلة لا تتجاوز 72 ساعة لإخراج مقتنياتهم، وسط حالة من الذهول والصدمة في أوساط السكان.

وبحسب مصادر محلية، توجه المواطنون إلى داخل المخيم عبر محورين حددتهما قوات الاحتلال: من جهة المقاطعة ومن جهة معمل أبو صفية وصولاً إلى محطة الزينات، حيث اصطدموا بمشاهد دمار واسع، وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال الذين حوّلوا الأزقة والمنازل إلى ثكنات عسكرية، مطلقين الرصاص الحي والقنابل الصوتية لترهيب الأهالي.

وفي ظل هذا المشهد القاتم، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنها تعاملت مع ثلاث حالات انهيار عصبي بين المواطنين، تم نقلها إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت، في ظل أجواء نفسية خانقة وساعات طويلة من الاحتجاز والترويع.

من جانبه، أكد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات المخيم، فيصل سلامة، أن العائلات واجهت صعوبة بالغة في إخلاء منازلها بسبب الدمار الذي طال الشوارع والأزقة، مع وجود عراقيل كبيرة في نقل الأغراض إلى المركبات، نتيجة إغلاق الطرق وانتشار الحواجز.

وأوضح سلامة أن الهدم يستهدف 104 بنايات سكنية، تضم كل واحدة منها أربع شقق، ويقطن فيها نحو 400 عائلة، ما يشير إلى نوايا الاحتلال بمسح جغرافي شامل للمخيم، بهدف إنهاء ملف اللاجئين وشطب دور وكالة "الأونروا" من المشهد الفلسطيني، في سياق سياسة الطمس التي ينتهجها الاحتلال منذ خمسة أشهر.

وفي سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال حصارها الخانق على مخيم نور شمس ومحيطه لليوم الـ144 على التوالي، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية التي تفرض واقعاً أمنياً مشلولاً يمنع حركة التنقل.

وشهد شارع نابلس، أحد الشرايين الرئيسة للمدينة، انتشاراً واسعاً لآليات الاحتلال التي جابت السوق الرئيسي وأعاقت حركة المواطنين والمركبات، مستخدمة أبواقها بشكل استفزازي، وتسير بعكس اتجاه الشارع، ما عرض حياة السكان للخطر.

كما سيطرت قوات الاحتلال على عدد من المباني السكنية في الحي الشمالي للمدينة والأجزاء الشرقية القريبة من المخيم، بعد تهجير سكانها قسراً، ونشرت آلياتها الثقيلة في محيطها، مما حول شارع نابلس إلى نقطة عسكرية مغلقة تفصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس.

السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال منذ أشهر ما تزال تشكل عائقاً كبيراً أمام حركة المركبات، وتترافق مع الحواجز الطيّارة والمفاجئة، في مشهد يعكس استمرار العدوان واستهداف الحياة اليومية في المدينة.