حذّر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، من أن الأراضي الفلسطينية تمر بـ"نقطة تحول خطيرة" تهدد بتغيير دائم للمعايير الراسخة لحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني في غزة والضفة الغربية بلغ مستويات غير مسبوقة من التدهور.
وفي كلمته خلال اجتماع اللجنة الاستشارية للأونروا، وصف لازاريني الأوضاع في قطاع غزة بأنها "شنيعة"، حيث يتعرض مليونا فلسطيني للتجويع، في ظل استمرار احتجاز الإمدادات الغذائية والطبية على المعابر. وانتقد بشدة "آلية المساعدات" الجديدة التي قال إنها "بغيضة وتؤدي لإزهاق الأرواح"، مؤكداً أنها تُذل الناس وتُركّزهم في تجمعات أشبه بالغيتوهات، ما يجعل تهجيرهم أسهل.
وأضاف أن هذه الآلية تمثل ذروة 20 شهراً من التقاعس والإفلات من العقاب، في وقت تم فيه الإبلاغ عن ارتقاء أكثر من 55 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال.
وفي الضفة الغربية، أشار لازاريني إلى أن الإغلاق والقيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع تتفاقم بفعل العمليات العسكرية وعنف المستوطنين، بينما تتسارع خطوات الضم، وسط حرمان الفلسطينيين من أبسط حقوقهم، بما في ذلك الحق في التعليم.
كما عبّر عن قلقه العميق إزاء أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والأردن، مشيراً إلى أن الوكالة تواجه "أزمة وجودية" تهدد استمرار خدماتها الحيوية.
وكشف المفوض العام أن نحو 320 من موظفي الأونروا ارتقوا في غزة، بعضهم مع عائلاتهم، فيما أُعدم أحدهم ميدانياً أثناء تأدية عمله، وعُثر عليه قرب مقبرة جماعية للمسعفين الفلسطينيين.
ورغم التحديات، أكد لازاريني أن الأونروا تواصل تقديم أكثر من 15,000 استشارة صحية يومياً في غزة، وتلعب دوراً محورياً في إدارة مراكز الإيواء، وتوفير المياه النظيفة والتخلص من النفايات.

