أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة "باقية ومستمرة تُرمِّم وضعها"، لافتًا إلى جهوزيتها الكاملة لأي خيار تتخذه الدولة اللبنانية لوقف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي مقابلة صحفية، حذّر قاسم من "التهديدات الأميركية الخطيرة" باغتيال القائد الأعلى في إيران، السيد علي خامنئي، واصفًا هذه التصريحات بـ"الدنيئة والدالة على ضعف" الإدارة الأميركية. وقال: "ترامب يجهل مكانة هذا المرجع الكبير لدى المسلمين، ولا يدرك حجم التداعيات التي يمكن أن تترتب على مثل هذه التهديدات"
وشدد على أن الجمهورية الإسلامية "ستنتصر لأنها صاحبة حق ومُعتدَى عليها"، مشيرًا إلى تماسك شعبها ووحدة صفوفه في مواجهة العدوان الأميركي/ الإسرائيلي.
واعتبر قاسم أن أي اعتداء مباشر على إيران سيقود إلى "نتائج كارثية في المنطقة برمتها"، موضحًا أن نهاية المواجهة الحالية "مرهونة بمدى قدرة الاحتلال الإسرائيلي على تحمّل الضربات الإيرانية"، وأن تصاعد الحرب قد يدفع "شعوب المنطقة إلى أشكال متعددة من المواجهة".
وفي الشأن الداخلي، أكد قاسم أن "المقاومة عبّرت عن صلابتها واستمراريتها بأهلها ومجاهديها"، معلنًا أن الحزب سيقدّم سرديته الكاملة لما حصل خلال المرحلة الماضية بعد انتهاء التحقيقات الداخلية. وأشار إلى أن المقاومة واجهت تحديات أمنية كبيرة نتيجة تفوق العدو تكنولوجيًا وغياب التكافؤ العسكري، مؤكدًا أن هذه المعركة تندرج ضمن "إنجازات الصمود والتحمّل والثبات".
وانتتقد قاسم أداء لجنة وقف إطلاق النار، معتبرًا إياها "شاهد زور" تعمل لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي، ودعا الدولة اللبنانية إلى استخدام علاقاتها الدولية لإجبار قوات الاحتلال على الانسحاب. وجدد تأكيد حزبه على استمرار دعم قوة "اليونيفيل"، بشرط عدم تجاوز مهماتها وعدم دخول الممتلكات الخاصة دون مواكبة الجيش اللبناني.
وفي ما يتعلق بملف الإعمار، قال قاسم إن الحزب أنجز ترميم أكثر من 400 ألف منزل وقدّم مساعدات لـ50 ألف عائلة، مشددًا على أن الدولة معنية اليوم بمتابعة هذا المسار رغم ما وصفه بـ"العراقيل المحلية والإقليمية".
كما دعا إلى معالجة أزمة الودائع المصرفية وفق قوانين تضمن إعادتها كاملة، وأكد تعاون الحزب مع المؤسسات الدستورية لإقرار القوانين والمراسيم اللازمة.
وفي موضوع الإصلاحات، رأى قاسم أن الحكومة الحالية تسير ببطء في هذا المسار، داعيًا إلى "همة أكبر ضمن برنامج وطني غير خاضع للإملاءات الأجنبية". كما أعرب عن انفتاح الحزب على تعديل قانون الانتخابات، مشيرًا إلى ضرورة مناقشة آلية اقتراع المغتربين بما يضمن عدالة التمثيل ويحمي الناخبين من ضغوط الدول الأجنبية.

