استشهد شابان فلسطينيان، الثلاثاء، وأصيب العشرات خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للبلدة القديمة في نابلس، في عملية عسكرية بدأت منذ ساعات الفجر، وسط مشاركة قوات الاحتياط ووحدات المستعربين.
وأعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ صباح اليوم “عملية محددة ومركزة” في منطقة القصبة بنابلس.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن المواجهات المستمرة منذ الصباح أسفرت عن إصابة أربعة فلسطينيين بالرصاص الحي، بينهم اثنان حالتهما خطرة، كما أصيب ثلاثة آخرون بينهم مسعف بشظايا الرصاص الذي تطلقه قوات الاحتلال بكثافة وسط المدينة.
ومنعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين، واستهدفتها بالرصاص الحي عند دوار الشهداء، كما تعمدت استهداف الطواقم الصحفية ومنعتها من تغطية الأحداث، وفقا للوكالة.
وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت منذ بدء الاقتحام مع 27 إصابة متنوعة، منها ثلاث بشظايا رصاص، وأربع نتيجة اعتداء بالضرب، إضافة إلى إصابة إثر السقوط من مرتفع، وأخرى بحجر في الرأس، و55 إصابة بحالات اختناق بالغاز، بينها طفلة عمرها عام ونصف نُقلت إلى المستشفى.
وأضافت الجمعية أن طواقمها تواصل إجلاء المرضى من منازلهم التي حولتها قوات الاحتلال إلى ثكنات عسك
بدوره، أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد الرحمن شديد أن تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتوغلاته في البلدة القديمة بنابلس وسائر محافظات الضفة الغربية لن يمنح الاحتلال الأمن، بل سيزيده انكسارا وخيبة.
وشدَّد شديد على أن هذه الجرائم لن تُضعف عزيمة الشعب الفلسطيني أو تمسُّكه بخيار المقاومة والصمود والدفاع عن الأرض والمقدسات مهما بلغت التضحيات.
وأضاف أن ضربات المقاومة للاحتلال ستستمر في مناطق الضفة كافة رغم التصعيد الإسرائيلي، وأن مخططات الضم والتهجير ستفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني. ودعا شديد الفلسطينيين في الضفة إلى الوحدة وتصعيد المواجهة مع الاحتلال ومستوطنيه وعدم ترك جرائمهم دون رد.

