أصدر المكتب الإعلامي الحكومي بيانًا رسميًا، كشف فيه عن استمرار المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين العزّل تحت غطاء ما يُسمّى "مراكز المساعدات الإنسانية"، والتي تُدار بشكل مباشر من قبل الاحتلال والإدارة الأمريكية.
ووفقًا للبيان، فقد ارتقى اليوم الأحد 13 شهيدًا، وأصيب 153 آخرون بجروح متفاوتة، بعدما فتحت قوات الاحتلال وشركات أمنية أمريكية النار على الفلسطينيين المُجوَّعين بالقرب من مركزين لتوزيع المساعدات شرق محافظة رفح وبالقرب من جسر وادي غزة.
وبذلك ترتفع حصيلة الضحايا منذ بدء تشغيل هذه المراكز في 27 مايو 2025 إلى 125 شهيدًا، و736 مصابًا، و9 مفقودين، وسط إدانات واسعة لهذه الجرائم المنظمة التي تستهدف المدنيين تحت مظلة العمل الإنساني المزعوم.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه المراكز، المقامة في مناطق عسكرية مفتوحة تخضع لسيطرة الاحتلال وشركات أمنية أمريكية، ليست سوى "مصائد دموية"، تُستدرج إليها الحشود الجائعة ليتم استهدافها بالرصاص الحي والمتفجر، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.
وشدّد البيان على ضرورة تحرك الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية لوقف هذه الجرائم، والضغط لإعادة توزيع المساعدات عبر الهيئات الدولية المستقلة مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، باعتبارها الجهة الوحيدة القادرة على تنفيذ هذه المهمة وفق معايير قانونية وإنسانية تحفظ حياة المدنيين.
كما طالب المكتب الإعلامي الحكومي بتشكيل لجنة تحقيق دولية ذات مصداقية لتوثيق هذه الجرائم وتقديم مرتكبيها إلى العدالة الدولية، مؤكّدًا أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه المجازر يرقى إلى "تواطؤ غير مباشر".
وفي ختام بيانه، شدّد المكتب الإعلامي الحكومي على أن هذه الجرائم الوحشية، رغم فظاعتها، لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو ثنيه عن المطالبة بحقوقه المشروعة في الحرية والكرامة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه المجازر المستمرة.

