في الذكرى الـ 58 لنكسة حزيران/ يونيو 1967، دعت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ كافة التدابير اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأكدت الجامعة في بيان صادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة"، أن هذه الذكرى تُجدد التأكيد على الحاجة الملحة لتنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لا سيما القرارين 242 (1967) و338 (1973)، باعتبارهما حجر الأساس في الجهود الدولية لحل الصراع وضمان الأمن والسلم الدوليين.
سلط البيان الضوء على استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى الحرب المستمرة لأكثر من 600 يوم في قطاع غزة، والتي أسفرت عن أكثر من 200 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى النزوح القسري لمليوني فلسطيني وسط ظروف إنسانية كارثية. وأكدت الجامعة أن إسرائيل تواصل انتهاك القوانين الدولية عبر عمليات التطهير العرقي، وتوسيع الاستيطان، وهدم المنازل، وسرقة الأراضي، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، وسط صمت دولي غير مبرر.
كما طالبت الجامعة بإلزام سلطات الاحتلال بوقف حرب الإبادة، ورفع الحصار عن قطاع غزة فورًا، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تعزيز الدعم السياسي والمالي لوكالة "الأونروا" وسائر المؤسسات الدولية العاملة في الأراضي المحتلة.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، دعت الجامعة الدول كافة إلى الانضمام إلى جهود تنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده هذا الشهر في نيويورك، مشددة على أهمية الاعتراف الدولي بدولة فلسطين لتعزيز فرص تحقيق تسوية عادلة وشاملة للصراع.
وأكد البيان أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته الاستعمارية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا للاستقرار العالمي، ما يستوجب موقفًا دوليًا أكثر صرامة في مواجهة السياسات الإسرائيلية التي تعيق تحقيق السلام العادل والدائم.

