قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن طائرات إسرائيلية من طراز "كواد كوبتر" اقتحمت منازل ومراكز إيواء للنازحين في قطاع غزة، مطلقةً أصواتًا مرعبة تهدف إلى إثارة الفزع بين المدنيين، في سلوك يرقى إلى مستوى جريمة إبادة جماعية.
وأوضح المرصد في بيان صحفي أن هذه الطائرات تبث عبر مكبرات الصوت أصواتًا لمحاكاة نهش الكلاب، وصرخات أطفال، واستغاثات مسنين، وزغاريد توحي بوقوع فاجعة أو موت وشيك، ما يشكّل ضغطًا نفسيًا بالغًا على السكان المدنيين، خصوصًا في أماكن النزوح المكتظة والمفتقدة لأدنى مقومات الأمان.
وأشار المرصد إلى أن استخدام هذا النوع من الطائرات يعكس نهجًا إسرائيليًا متعمّدًا يقوم على بث الرعب في صفوف المدنيين، وتجريدهم من الإحساس بالأمان داخل أماكن يُفترض أن تكون ملاجئ آمنة من القصف والقتل.
وأكد المرصد أن هذه الممارسات تأتي في سياق سياسة إسرائيلية ممنهجة هدفها تحطيم الروح المعنوية للمدنيين الفلسطينيين، وإرغامهم على مغادرة مناطقهم أو الانهيار النفسي الكامل، ما يندرج ضمن إطار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني ويشكل جزءًا من جريمة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة.
ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، وفتح تحقيقات جادة في الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل على وقف استخدام أساليب الترهيب النفسي بحق المدنيين، وضمان حماية أماكن الإيواء من الهجمات والتجسس والمضايقات.

