قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سحب فريق التفاوض بالدوحة إلى "تل أبيب" وقال مكتب نتنياهو إن "فريق التفاوض الرفيع المستوى سيعود إلى إسرائيل للتشاور ويبقى الفريق الفني، وذلك بعد نحو أسبوع من الاتصالات بالدوحة".
وادعى مكتب نتنياهو أن الكيان وافق على مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لإعادة "المحتجزين" بناء على خطته، لكن حماس لا تزال متمسكة برفضه حتى الآن.
من جهته، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن لدى حماس خيارا واحدا فقط هو الإفراج عن "المحتجزين"، متوعداً الحركة بدفع ثمن ما وصفه بتعنتها ومواجهة نيران كثيفة.
كما هدد زامير بتوسيع العملية البرية والسيطرة على مناطق وتدمير البنية التحتية لما سماه "الإرهاب"، مشيراً إلى أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق فإن "الجيش الإسرائيلي" يعرف كيفية تعديل أنشطته وفقا لذلك.
وفي أول رد فعل من جانبها، قالت عائلات الأسرى لدى المقاومة بغزة إن "إعادة فريق المفاوضات من الدوحة يؤكد أنه ليس لدى الحكومة خطة حقيقية لوقف الحرب، كما يعني خسارة الأسرى والغرق بوحل غزة ودفْع الجنودِ ثمنا كبيرا".
وعلقت عائلات الأسرى لدى المقاومة على سحب نتنياهو الوفد المفاوض من الدوحة، أنه "لن تنجح أي محاولة إسرائيلية عبثية لتقديم صورة زائفة عن نصر وهمي، ولن يكون هناك نصر، ولن تُهزم حماس طالما بقي في قبضتها ولو أسير واحد"، مؤكدين استمرارهم في مواصلة المطالبة بالأسرى .
وأضافت عائلات الأسرى الإسرائيليين، في بيان، أن غالبية الشعب تؤيد عودة جميع الأسرى حتى لو كان ذلك على حساب وقف القتال في غزة.
في حين كشف استطلاع للقناة 13 الإسرائيلية أن 67% من الإسرائيليين يؤيدون صفقة تنهي الحرب وتعيد جميع الأسرى، بينما يرفض 22% فقط من الإسرائيليين صفقة تنهي الحرب.
في المقابل، اتهمت حركة حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتضليل الرأي العام العالمي عبر ما وصفته بالتظاهر الكاذب بمشاركة وفد إسرائيلي في مفاوضات الدوحة لا يملك صلاحية التوصل إلى اتفاق، ومن دون الدخول في أي مفاوضات جادة أو حقيقية منذ يوم السبت الماضي.
وأضافت حماس -في بيان- أن تصريحات نتنياهو بشأن إدخال مساعدات إلى قطاع غزة محاولة لذر الرماد في العيون، وخداع المجتمع الدولي، إذ لم تدخل أي شاحنة إلى القطاع حتى الآن، بما فيها تلك التي وصلت إلى معبر كرم أبو سالم ولم تتسلّمها أي جهة دولية.
وأكدت الحركة أن تصعيد العدوان والقصف المتعمد للبنية التحتية المدنية، وارتكاب المجازر الوحشية يفضح نيات نتنياهو الرافضة لأي تسوية ويكشف تمسّكه بخيار الحرب والدمار.
وحملت حماس حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن إفشال مساعي التوصل إلى اتفاق، في ضوء تصريحات مسؤوليها بعزمهم مواصلة العدوان وتهجير الفلسطينيين من أرضهم.

