تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ110 على التوالي، فيما يستمر لليوم الـ97 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميداني وهدم للمنازل وتشديد في الاجراءات.
ويوم أمس الخميس، هدمت جرافات الاحتلال مزيدا من المباني السكنية في مخيم نور شمس تمركزت في محيط مسجد أبو بكر الصديق وسط المخيم، حيث هدم خلال الأسبوع الماضي 20 مبنى بما تضمه من شقق سكنية، إضافة إلى نسف منازل أخرى.
وشددت قوات الاحتلال صباح اليوم من إجراءاتها على مدينة طولكرم خاصة من جهتها الجنوبية، حيث أقامت حاجزا عسكريا عند مدخلها الجنوبي وتحديدا محيط بوابة جسر جبارة، وأوقفت المركبات المارة لوقت طويل وسط تفتيش وتدقيق في هويات سائقيها وركابها، ما تسبب في أزمة مرورية واكتظاظ شديد في المنطقة.
كما تشهد المنطقة الجنوبية لطولكرم في الأيام الأخيرة إجراءات استفزازية لقوات الاحتلال التي تقوم بين الحين والآخر بإغلاق بوابة جسر جبارة لعدة ساعات قبل إعادة فتحها مع نصب حاجز عسكري، وسط تعريض المركبات للتفتيش والتنكيل بركابها، وإعاقة حركة المرور.
وتواصل قوات الاحتلال الدفع بآليات عسكرية على مدار الساعة نحو المدينة ومخيميها، حيث تجوب الشوارع الرئيسية، كما يستمر الاحتلال في الاستيلاء على المنازل والمباني سكنية في شارع نابلس، والحي الشمالي المجاور، محولا إياها إلى ثكنات عسكرية.
في غضون ذلك، يواصل الاحتلال حصاره الخانق على مخيمي "طولكرم ونور شمس" ومحيطهما، ويمنع سكانه من الدخول إليهما لتفقد منازلهم التي هجروا منها قسرا، وسط إطلاق الأعيرة النارية والقنابل الصوتية خاصة خلال ساعات الليل.
هذا وأسفر عدوان الاحتلال وتصعيده المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، وإلحاق دمار شامل في البنية التحتية كما تسبب العدوان في حركة نزوح قسري لأكثر من 4200 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، تضم ما يزيد عن 25 ألف مواطن، وتدمير فاق 400 منزل بشكل كامل، و2573 بشكل جزئي.

