Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

إدخال "قربان صغير" إلى المسجد الأقصى المبارك

الأقصى.jpg-dee7bb94-d5bf-4e97-b224-fa806dc6e5f1.jpg

 تمكن أحد المستوطنين، من إدخال "قربان صغير" إلى المسجد الأقصى المبارك، عبر باب الغوانمة، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال المسجد عام 1967.

واقتحم المستوطن المسجد الأقصى عبر باب الغوانمة، أحد أبواب المسجد،  وبحوزته قربانًا "خروف صغير"، إلا أن حراس الأقصى وموظفي الأوقاف الإسلامية ومقدسيين قاموا بملاحقته وإحباط محاولة تقديمه في الأقصى، فيما يسمى عيد "الفصح الثاني/الصغير".

ووفق مصادر محلية، فإن 9 مستوطنين حاولوا اقتحام ساحات الأقصى من باب الغوانمة بعد صلاة ظهر اليوم، إلا أن أحد المقدسيين تصدى لهم، فيما تمكن مستوطن من إدخال "القربان"، من باب الغوانمة، كما أشارت المصادر أن المستوطنين رافقهم إعلاميين لتوثيق اقتحامهم لساحات المسجد وهم يحملون " القربان".

وتعليقًا على هذه الخطوة، قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن هذه المحاولة تشكل جريمة خطيرة وغير مسبوقة، وتصعيدًا عدوانيًا بحق المسجد المبارك.

وأوضح الشيخ صبري، أن هذه الجريمة تدلل على مدى أطماع المستوطنين المتطرفين في الأقصى، ومحاولتهم لفرض "السيادة والسيطرة" عليه. 

وأضاف أن الأعياد اليهودية تشكل مرتعًا خطيرًا لانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه في الأقصى، مؤكدًا أننا لن نقر ولن نعترف بهذه الإجراءات العدوانية.

وأشار إلى دعوات "جماعات الهيكل" المزعوم لفتح أبواب المسجد الأقصى بشكل كامل أمام المقتحمين خلال ما يسمى "يوم القدس" المقبل، معتبرًا إياها يصب في الأطماع الاستيطانية التي تستهدف المسجد.

وأكد أن وتيرة الاقتحامات وزيادة أعداد المقتحمين للأقصى تصاعدت منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، باعتبار هذه الفترة ذهبية بالنسبة لهم، لتنفيذ مخطط السيطرة على المسجد.

وقال خطيب الأقصى: إن "المسلمين ملتزمون بالنداء الذي وجهه رسولنا الكريم بشد الرحال للأقصى"، داعيًا إلى تكثيف الرباط والتواجد الدائم بالمسجد لإفشال مخططات الاحتلال ومستوطنيه.

وتسعى الجماعات المتطرفة إلى إقامة طقس "ذبح القربان" في المسجد الأقصى، ضمن مساعيها لتغيير هويته الإسلامية، عبر إقامة كامل الطقوس التوراتية داخله.

ومنذ عام 2014، و"منظمات الهيكل" تضع نصب أعينها قضية تقديم "قربان الفصح" داخل الأقصى، وتعمل على الإحياء العملي لتلك الطقوس، وتجري تدريبات عملية لتحقيق ذلك.

وحسب المختص في شؤون القدس زياد إبحيص فإن محاولة إدخال "القربان" للأقصى تأتي في مناسبة دينية هامشية تسمى "الفصح الثاني"، تعتمدها "منظمات الهيكل" المزعوم منذ 2021 كمناسبة ثانية لتعزيز مسعى "فرض القربان" في الأقصى، باعتباره "ذروة العبادة القربانية في الهيكل المزعوم".

وقال: إن "تيار الصهيونية الدينية ينظر لقربان الفصح باعتباره بوابة الخلاص، وباعتبار دمه مرشحًا لأن يكون سببًا مباشرًا لإرسال المخلص من الرب وحينها تحصل المعجزة الإلهية التي تحسم الصراع بقوة الرب".

بدورها، حذرت محافظة القدس مما أقدمت عليه مجموعة من المستوطنين المتطرفين اليوم، من محاولة تهريب "خروف صغير" إلى المسجد الأقصى، بغرض ذبحه داخل ساحاته، في محاولة إجرامية لانتهاك قدسية المكان الأقدس لدى المسلمين بعد مكة والمدينة المنورة.

وأكدت أن هذا التطور يُشكّل تجاوزًا خطيرًا لكل الخطوط الحمراء، مضيفة "لو تم تنفيذ عملية الذبح داخل الأقصى، فلا أحد يستطيع ان يتكهن بالتداعيات المنبثقة عن هذا العمل الاجرامي".

وحملت المحافظة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الخطيرة، داعية إلى الوقف الفوري لاعتداءات المستوطنين.