سلّطت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية الضوء على الصمت الغربي حيال ما يجري في غزة، ووصفته بـ"الصمت المخزي"، فالغرب يجب أن يخجل ويكف عن تمكين رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو من التصرف دون عقاب.
وأشارت الصحيفة، في افتتاحية لها، إلى أن أميركا وأوروبا، بوصفهما الحليفتين الأقرب "لإسرائيل"، لم تبذلا الجهد الكافي للضغط على حكومة نتنياهو للحد من التصعيد.
وقالت إن نتنياهو، وبعد قرابة 19 شهراً من الصراع الذي خلّف عشرات الآلاف من "القتلى" الفلسطينيين، وأثار اتهامات بارتكاب جرائم حرب، يستعد لشن هجوم جديد قد ينتهي باحتلال غزة بشكل كامل، ودفع سكانها إلى مناطق محاصرة بشكل دائم.
كما أضافت الصحيفة إن الوضع الإنساني يتدهور بسرعة، والمساعدات الإنسانية تُمنع من الدخول، ومعدلات سوء التغذية بين الأطفال في ازدياد، والمستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية، وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة.
وأكدت فايننشال تايمز أن الغرب، وخصوصاً الولايات المتحدة، لم تظهر سوى ردود فعل خجولة، بل إن الرئيس الأميركي ترامب، لم يتخذ خطوات جادة سوى تصريحات مقتضبة أشار فيها إلى الجوع في غزة، دون أن يمنع نتنياهو من المضي قدماً في حملته.
كما تُحمّل الصحيفة ترامب مسؤولية إضافية عن استمرار الحرب، مشيرة إلى أن زيارته المقبلة إلى الخليج ستشهد محاولات تحميل المقاومة كامل المسؤولية، في وقت يجب فيه على القادة العرب الضغط عليه لكبح جماح نتنياهو.
وفي الختام، تحذّر فايننشال تايمز من أن استمرار التواطؤ الدولي، إما بالصمت أو بالخوف من مواجهة كيان الاحتلال، لا يؤدي إلا إلى تعميق الكارثة الإنسانية، داعية إلى تحرك حقيقي لوقف الحرب ورفع الحصار واستئناف المفاوضات.

