عاد للبروز في الآونة الأخيرة ظهور عصابات مسلحة للسطو على ما تبقى من مخازن تتبع مؤسسات وجمعيات خيرية عاملة في مدينة غزة، وكذلك الاعتداء على ممتلكات ومنازل المواطنين تحت الترهيب وإطلاق النار بشكل كثيف، تبين أنها تتلق دعماً وغطاء من الاحتلال الإسرائيلي.
حيث لوحظ أن العناصر الأمنية الفلسطينية بغزة بمجرد أن تلاحق أفراد هؤلاء من العصابات في الطرقات، حتى تباغتهم طائرة إسرائيلية مُسيرة .
وكشفت الحوادث الأخيرة تورط عناصر مسلحة بمحاولات نشر الفوضى التي سعى الاحتلال الإسرائيلي لإثارتها على مدار أشهر العدوان داخل القطاع المدمر، مستغلة المجاعة مع مواصلة إغلاق المعابر منذ مطلع مارس/آذار الماضي.
وتعود بدايات ظهور العصابات المسلحة إلى الأوقات التي شددت فيها قوات الاحتلال عملياتها البرية داخل قطاع غزة في الربع الأخير من العام الماضي، وقررت منع وصول المساعدات والمواد الغذائية لأكثر من مليوني فلسطيني.
وفي هذا السياق، قال مصدر أمني إن الاحتلال يتبنى منهجاً يقصد من خلال إثارة الفتن والفوضى، حيث رصدت الجهات الأمنية منذ أشهر عصابة مسلحة شرق محافظة رفح جنوبي قطاع غزة تتحرك تحت حماية غير معلنة من طائرات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح المصدر أن تلك العصابة مارست جرائم النهب والترويع، وسكت عنها الاحتلال عمداً بل حماها من الاستهداف رغم علمه بنشاطها، لأنه كان يهدف لاختلاق واقع فوضوي داخلي يسهل من خلاله ضرب المقاومة ومناعة المجتمع الفلسطيني.
وكشف المصدر الأمني الفلسطيني أن الجهات الأمنية رصدت مؤخراً نشاط عصابات شبه منظمة تتلقى دعما مباشرة وغير مباشر من الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لاختلاق فوضى أمنية داخل القطاع.
وأكد المصدر أن تحرك العصابات على الأرض يتزامن مع الطلعات الجوية والاستهدافات التي ينفذها جيش الاحتلال بما يعكس تنسيقاً واضحاً وممنهجا بين الطرفين، بهدف تفكيك الجبهة الداخلية وضرب صمود الشعب الفلسطيني.
وقد ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عدد من عناصر العصابات المتورطة بالاعتداء على المواطنين، واعترفوا بتواصلهم مع جهة تابعة لجيش الاحتلال، وكانوا يتلقون منها توجيهات وتحريضاً لتنفيذ عمليات سطو وإثارة للفوضى.

