بعد صدور أوامر التجنيد لعشرات آلاف من عناصر الاحتياط، استدعى رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي أدلشتاين، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب، يسرائيل كاتس، لاجتماع تعقده اللجنة للحصول على توضيحات منهم بشأن عدم إرسال أوامر مماثلة للحريديم.
ويأتي الاستدعاء، بحسب موقع واينت، على خلفية "التمييز، وعدم المساواة" في توزيع الأعباء وتمنّع الحكومة عن تجنيد الحريديم، خصوصاً في الوقت الذي تحاول فيه الدفع بقانون يعفي غالبيتهم من التجنيد.
وصدرت أوامر بتجنيد عشرات آلاف من جنود وضباط الاحتياط، على خلفية قرار الكابينت بتوسيع الحرب على قطاع غزة؛ فيما ذكرت صحيفة معاريف أن أدلشتاين سيطلب من نتنياهو وكاتس خلال الاجتماع، دعم قانون التجنيد الذي يُصاغ حالياً، بغية تقديمه للمناقشة والتصويت لاحقاً.
وتعليقاً على استدعاء نتنياهو وكاتس، رأى رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أن الحريديم "لا يتجندون لأن الحكومة تدفع لهم حتّى لا يتجندوا. فالحكومة تعطي الشباب الحريديم الكثير من المال للتأكد من أنهم سيتهرّبون من الخدمة". وأضاف: "نتنياهو وكاتس يعرفان أنه بالإمكان تجنيد الحريديم عبر التوقف ببساطة عن منحهم الأموال".
وتبرز قضية تجنيد الحريديم كأكثر القضايا حساسية لجهة معارضة العديد من أعضاء الائتلاف الحكومي بتجنيد الحريديم وتهديدهم المستمر بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها في حال حصول ذلك، وأيضاً من جهة أخرى لسد نقص عديد جيش الاحتلال الذي تعرض لخسائر كبيرة. حيث يرى جنود الاحتياط من غير المتدينيين أنهم يدفعون الثمن مقابل إعفاء الحريديم من الخدمة، أو تجاهل الحكومة للنسبة المتدنية من الاستجابة من قبلهم.

