يُواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة على قطاع غزة مخلفاً عشرات الشهداء والجرحى يومياً، فيما بدأ بإرسال أوامر تعبئة إلى عناصر الاحتياط تمهيداً لاستدعاء عشرات الآلاف منهم بهدف توسيع نطاق حرب الإبادة التي يشنها على قطاع غزة،
وبحسب ما نقلت وسائل إعلام عبرية مساء السبت، أن العديد من المراسلين العسكريين، بينهم مراسل إذاعة جيش الاحتلال، سيُرسَلون للحلول محل جنود ينتشرون في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة بحيث يتاح إرسال هؤلاء الجنود للقتال في قطاع غزة.
وبينما تستمر جهود قطر، بالاشتراك مع مصر والولايات المتحدة الأميركية، للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب غزة ويعيد الاسرى الإسرائيليين مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين، شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس السبت، هجوماً عليها. وقال مكتبه إن "إسرائيل" دعت قطر إلى "الكف عن اللعب على الجانبين بالحديث غير الواضح، وأن تقرر إن كانت ستقف إلى جانب الحضارة أو إلى جانب حماس"، على حدّ وصفه.
وردّت قطر على هجوم نتنياهو، معلنة رفضها القاطع للتصريحات التحريضية الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، واصفة إياها بأنها "تفتقر إلى أدنى مستويات المسؤولية السياسية والأخلاقية". وشدد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في بيان أورده على منصة إكس، على أنّ "السياسة الخارجية لدولة قطر، المبنية على المبادئ، لا تتعارض مع دورها وسيطاً نزيهاً وموثوقاً. ولن تثنيها حملات التضليل والضغوط السياسية عن الوقوف إلى جانب الشعوب المظلومة، والدفاع عن حقوق المدنيين بغضّ النظر عن خلفياتهم، وعن القانون الدولي دون تجزئة أو انتقائية".
وعلى صعيد الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة بسبب منع الاحتلال إدخال المساعدات إليه، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع الوفيات بسبب سياسة التجويع، إلى 57 شهيداً، مشيراً إلى أن العدد مرشح للزيادة في ظل إغلاق المعابر، ومنع إدخال المساعدات وحليب الأطفال والمكملات الغذائية.
ودان المكتب بأشد العبارات استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استخدام الغذاء سلاحَ حرب، وفرضه حصاراً خانقاً ضد أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، عبر إغلاق المعابر بشكل كامل لليوم الـ63 على التوالي، ما سبّب ارتفاع عدد ضحايا التجويع وسوء التغذية الحاد إلى 57 شهيداً، غالبيتهم العظمى من الأطفال، وبينهم مرضى وكبار السن

