Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

حرائق القدس التهمت 24 ألف هكتار

حرائق غلاف غزة.jpg

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس أن الحرائق المندلعة في جبال القدس أحرقت أكثر من 24 ألف دونم حتى الآن، في حين تواصل إجلاء السكان من البلدات المهددة بنيرانها، بعد إعلان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أمس "حالة الطوارئ" بسبب الحرائق التي عمقت الخلافات الداخلية في كيان الاحتلال.

ونقلت صحيقة "يسرائيل هيوم" عن وزارة "السياحة الإسرائيلية" القول إنه جرى تشكيل غرفة عمليات خاصة لإدارة إجلاء السكان من بلدات تهددها الحرائق، بينما قدرت تكلفة إعادة الإعمار بعد الحرائق بملايين الدولارات.

واندلعت الحرائق منذ صباح أمس في أحراج بين تل أبيب والقدس، ولا تزال مشتعلة في 9 بؤر، منها بيت مئير وشورش وشعار هاغاي ونافيه إيلان ومسيلات تسيون ونافيه شالوم ومنتزه كندا وعانافا.

وانتشرت الحرائق جراء ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية في المنطقة الحرجية، وتوقعت هيئة الأرصاد الإسرائيلية استمرار انتشار النيران خلال الساعات القادمة بسبب الرياح.

وخلال الليلة الماضية يعمل في منطقة الحرائق 163 طاقم إطفاء و21 مركبة رباعية الدفع وطائرة شمشون، على أن تنضم اليوم 12 طائرة إطفاء من الجو.

وأصيب نحو 20 مستوطناً جراء الحرائق واستنشاق الدخان، كما أصيب 12 من عناصر الإطفاء، من بينهم مفوض (قائد) الإطفاء إيال كاسبي.

وأغلقت شرطة الاحتلال الطريق السريع الرئيسي بين القدس وتل أبيب، وأجلت السكان على طول الطريق مع اندلاع حرائق الغابات مجدد ا في منطقة دمرتها الحرائق قبل أسبوع، وتم إخلاء التجمعات السكنية التي يسكنها آلاف الأشخاص.

وكإجراء وقائي، جرى إخلاء مستشفى إيتانيم للأمراض النفسية الواقع في منطقة الحرائق، ويضم 104 مرضى، حسب وزارة الصحة الإسرائيلية.

كما تم إخلاء كل من "مؤسسة بروتيا" لرعاية المسنين و"مركز ريتورنولإعادة تأهيل الشباب من الإدمان". وأفادت الوزارة بأنها تستعد لاحتمال إخلاء "مستشفى هداسا" عين كارم في القدس، بسبب استمرار الحرائق في المنطقة.

كما صدرت توجيهاتها بالتأهب لتشغيل القطارات بمحركات الديزل، بدلاً من الكهرباء، بسبب الخشية من أن تطول الحرائق شبكة الكهرباء، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.

ووفق قائد منطقة القدس في هيئة الإطفاء والإنقاذ شموئيل فريدمان، فإن الحرائق الحالية قد تكون الأكبر التي تشهدها "إسرائيل" على الإطلاق. وقال في تصريحات من غرفة قيادة مكافحة الحرائق "نواجه ربما أكبر حريق شهدته البلاد".

وألمح وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إلى احتمال أن يكون الإحراق العمد وراء الحرائق، حيث أعلنت الشرطة أنها ألقت القبض على أحد سكان القدس الذي ضُبط حسب زعمهم "وهو يحاول إشعال النار في حقل جنوب المدينة"، لكن لم يصدر أي بيان رسمي يربط بين الأمرين بشكل مباشر.

وأكد بن غفير أن الشرطة ستعتقل أي شخص "متورط في إرهاب الحرق العمد"، بينما تراقب أيضا أي اضطرابات. أصدر تعليمات لقوات كبيرة من الشرطة ونحو 14 ألف عنصر من فرق الطوارئ في جميع أنحاء البلاد بالخروج في دوريات، بعد تقييمه أن الحرائق جرى إشعالها بشكل متعمد.

وتواصلت وزارة خارجية الاحتلال مع دول مجاورة، منها اليونان وقبرص وكرواتيا وإيطاليا وبلغاريا، طلبا للمساعدة. وأعلن مكتب نتنياهو أن 3 طائرات ستصل قريباً من إيطاليا وكرواتيا للمساعدة في مكافحة الحرائق.

واتهم سلاح الجو بن غفير ومفوضية الإطفاء بالإهمال وعدم الرغبة بتشغيل الطائرات التابعة له في الساعات الأولى من اندلاع الحريق، وذلك لتوفير المال.

وقال مسؤول في سلاح الجو لمعاريف "لدينا نظام للتنبؤات الجوية العسكرية، وأدركنا أن الطقس سيكون صعباً وغير مستقر في الأيام القادمة، مما سيؤدي إلى حرائق ضخمة".

وأضاف "بناء على هذه التوقعات، تواصلنا مع إدارة الإطفاء وطرحنا عليهم إمكانية تفعيل طائرات شمشون للمساعدة في إخماد الحرائق، لكنهم رفضوا".

من جانبه، اتهم المدير العام السابق لوزارة الأمن القومي الإسرائيلية تومر لوتان، بن غفير بـ"المساس بجاهزية قوات الإطفاء، مما أثر على التعامل مع الحريق الضخم في جبال القدس".