حذر الدكتور أحمد الفرا، رئيس قسم الأطفال في مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة، من تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال في القطاع، مؤكدًا أن الأوضاع الصحية وصلت إلى مرحلة حرجة تهدد أرواح آلاف الأطفال، في ظل ما وصفه بـ"انهيار غير مسبوق في النظام الغذائي والصحي".
وقال الفرا "إن الأطفال يعانون من أزمة صحية خطيرة، حيث تزايدت حالات الإصابة بسوء التغذية الحاد بين الأطفال خلال الأسابيع الأخيرة، وبدأنا نشهد حالات هزال ونقص حاد في العناصر الغذائية الأساسية مثل البروتينات والفيتامينات". وأوضح أن انعدام مصادر الغذاء الغني بالبروتينات، مثل اللحوم والدجاج والكبد، أدى إلى ارتفاع كبير في معدلات فقر الدم ونقص فيتامين B12، وهو ما انعكس بشكل مباشر على النمو الجسدي والعقلي للأطفال، وخصوصًا في المراحل المبكرة من أعمارهم. وأشار الفرا إلى أن تقارير صحية رسمية توثق وفاة أكثر من 52 طفلًا نتيجة الجوع وسوء التغذية منذ بداية الأزمة، في وقت تؤكد فيه تقديرات الأمم المتحدة أن 2.4 مليون شخص في قطاع غزة يعانون من خطر المجاعة، مع تدهور سريع في الوضع الإنساني. وأوضح أن "الأطفال الرضع أكثر الفئات تضررًا، إذ يعتمدون بشكل كلي على تغذية أمهاتهم، وفي حال كانت الأم نفسها تعاني من نقص التغذية، فإن حياة الطفل تصبح مهددة، خصوصًا مع نقص الحليب الصناعي وارتفاع أسعاره بشكل جنوني في السوق". وطالب الفرا بتدخل فوري من المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية لإنقاذ حياة الأطفال في غزة، قائلًا: "الوضع الكارثي الذي نعيشه يتطلب تحركًا عاجلًا لإنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان
وفي السياق ذاته يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المعابر منذ نحو شهرين في وجه شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إذ أوقفت في 2 مارس/ آذار الماضي، عبور المساعدات من معابر كرم أبو سالم، وإيريز، وزيكيم، ما أدى إلى توقف دخول المواد الإغاثية والوقود بشكل كامل

