وجّهت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، نداء عاجلا إلى الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، طالبته خلاله بتدخل دولي فوري، في ظل تصاعد الأزمة الصحية بين صفوف الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب استمرار الجرائم الممنهجة والسياسات التي تهدف إلى قتل المزيد منهم.
وسلطت مؤسسات في النداء الضوء على تفشي واسع النطاق لمرض (الجرب- السكايبوس) وعدوى “الأميبا”، إضافة إلى أمراض جلدية خطيرة، وأمراض الإسهال المزمن، والتقيؤ المستمر، الذي يعاني منه الأسرى.
وقالت إن الاحتلال يتعمد الإهمال الطبي والذي يندرج في إطار الجرائم الطبية التي تصاعدت منذ بدء حرب الإبادة العرقية التي ينفذها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وبشكل غير مسبوق.
وأشار النداء إلى تفشي واسع للأمراض في مختلف السجون وتحديدا في سجون “النقب، مجدو، جلبوع، وعوفر”.
وأضافت المؤسسات أن الأطفال المعتقلين في سجن “عوفر” تُظهر عليهم أعراض أمراض جلدية غير مشخصة أو معالجة، في ظل حرمان ممنهج من مستلزمات النظافة الأساسية والرعاية الطبية.
وطالب النداء منظمة الصحة العالمية، بالضغط الفوري على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للامتثال للمعايير الصحية الدولية واتفاقيات جنيف، وتوفير الأدوية الضرورية والرعاية الطبية العاجلة، بما في ذلك التحويل للمستشفيات الخارجية للحالات الحرجة..
وأكد النداء أن “الحرمان المتعمد من الرعاية الصحية ومستلزمات النظافة يشكّل معاملة قاسية، لا إنسانية ومهينة”، وشدد على وجوب تدخل المجتمع الدولي، وخاصة منظمة الصحة العالمية، بشكل فوري لإنقاذ حياة الآلاف من الأسرى في سجون الاحتلال.
وفي ذات السياق يستمر الاحتلال باعتقال آلاف الفلسطينيين في سجونه الوحشية. ومنذ السابع من أكتوبر 2023، صعّدت من إجراءاتها العقابية، حيث يعاني الأسرى الفلسطينيين الذي أطلق سراحهم من عمليات تعذيب ممنهجة وعنيفة، ومن تعرضهم للإهمال الطبي، وعدم حصولهم على العلاج، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، في الوقت الذي يقدم لهم طعام سيئ كما ونوعا.
ووثق الأسرى إفادات تؤكد ترك الكثير منهم بدون علاج حتى فارقوا الحياة في سجون الاحتلال، ضمن خطة التضييق والعقاب التي أقرها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير

