أكدت منظمة "أطباء بلا حدود" أنّ "قطاع غزة تحوّل إلى مقبرة جماعية للفلسطينيين ومَن يُحاول أن يساعدهم"، في ظلّ الهجمات الإسرائيلية المتواصلة والحصار الخانق المفروض منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على القطاع.
وقالت المنظمة، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، إنّ القوات الإسرائيلية شنّت سلسلة هجمات قاتلة أظهرت تجاهلًا صارخًا لسلامة العاملين في المجالين الإنساني والطّبي، مُشيرة إلى أنّ "ما نشهده اليوم هو القضاء على سكان غزة وتهجيرهم القسري".
وأضافت أنّ الحصار الكامل على غزة أدى إلى نفاد مخزون الغذاء والوقود والأدوية، وحذّرت من أن نقص الوقود في مختلف مناطق غزة سيؤدي إلى توقف الأنشطة الطبية بشكل حتمي، بسبب اعتماد المستشفيات على المولدات الكهربائية.
ودعت المنظمة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى رفع الحصار اللإنساني والقاتل على غزة فورًا، وشدّدت على ضرورة حماية حياة المدنيين الفلسطينيين، وضمان سلامة العاملين في القطاعين الطبي والإنساني.
ووصفت "أطباء بلا حدود"، في تصريحات سابقة صدرت الإثنين الماضي، الوضع الكارثي في غزة، بأنّ "رائحة الموت تفوح في كل مكان"، وأنّ العقيدة العسكرية الإسرائيلية ترتكز على مبدأ الانتقام العشوائي الأعمى. واعتبرت المنظمة أنّ ما يجري هو "تطهير عرقي يستهدف ملامح الحياة في غزة".
يُذكر أنّ جيش الاحتلال، استأنف فجر الـ18 من آذار/مارس 2025 الماضي عدوانه وحصاره المُشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أنّ الاحتلال خرق بنود وقف إطلاق النار طوال الشهرين.

