أكّدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أن قطاع غزة وصل إلى مرحلة متقدّمة من المجاعة، وحذّرت من تداعيات هذه الحالة على حياة وصحة المواطنين، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، مطالبة السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة بتبني إعلان قطاع غزة "منطقة مجاعة".
وحمّلت الشبكة، في مؤتمر صحافي عقدته الخميس، في رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، جميع الأطراف مسؤولياتها تجاه هذه الكارثة غير المسبوقة، التي تُهدّد حياة أبناء قطاع غزة، وبخاصة الأطفال والنساء.
وجاء في بيان تلاه حلمي الأعرج، عضو الهيئة التنسيقية في شبكة المنظمات الأهلية، أن هذا الإعلان بات أمراً حتمياً لإنقاذ حياة الفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بما في ذلك القصف وارتكاب المجازر ومنع دخول المساعدات الإنسانية منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، ونفاد أغلبية مخزونات الغذاء والمساعدات الطبية والوقود ومواد النظافة، وتوقف عمل المخابز وكثير من المطابخ المجتمعية، وقصف مخازن الغذاء والدواء ومحطة تحلية المياه، ومنع دخول لقاحات شلل الأطفال والأدوية والمكملات الغذائية وغيرها من المواد المنقذة للحياة.
وأكدّ البيان ضرورة تدخل المجتمع الدولي، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفتح جميع المعابر لقطاع غزة، وضمان وجود ممرات إنسانية آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية والطواقم الطبية والإغاثية.
وتطرّق الأعرج إلى وجوب محاكمة قادة دولة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية"، واستخدام التجويع سلاح حرب، ووقف الإمدادات العسكرية للحكومة الإسرائيلية وجيشها.
كما دعا بيان شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على "إسرائيل" لوقف عدوانها على قطاع غزة ورفع الحصار بشكل كامل، وتجميد عضوية "إسرائيل" في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضحت الشبكة أنها أطلقت هذا النداء من أجل تدارك الموقف وقبل أن تتفاقم الكارثة الإنسانية وتنتشر الوفيات بسبب المجاعة والأمراض.
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أغلق الاحتلال معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، ليستأنف في الـ18 من الشهر نفسه عُدوانه على غزة بعد خرق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في الـ19 من كانون الثاني/يناير الماضي.

