قالت منظمة الصليب الأحمر الدولي، إن “جريمة قتل المسعفين الثمانية في غزة” تذكير صارخ بمدى خطورة الوضع في القطاع، سواء على المدنيين أو على العاملين في المجال الإنساني الذين يخاطرون بكل شيء من أجل إنقاذ الأرواح.
وأكد مدير البعثة الفرعية للجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة آدریان زیمرمان في منشور نشره الصليب الأحمر، اليوم الأربعاء، إن هذه الحادثة يجب أن تكون نقطة تحوّل حقيقية، إذ إن العاملين في المجالين الإنساني والطبي يحظون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، ويجب احترامهم في جميع الظروف، وتمكينهم من أداء عملهم بأمان، دون عوائق أو أذى.
وأضاف: في كل مرة يُقتل فيها مسعف يُقطع عن المدنيين شريان حياة، في حين ما زالت مشاعر الألم والغضب تتملكنا لمقتل مسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وكان العديد منهم قد عمل معنا في مستشفى الصليب الأحمر الميداني ومستشفيات أخرى في غزة، إلى جانب مستجيبين أوائل آخرين من الدفاع المدني.
وتابع زیمرمان: "كل يوم يحمل ذكرى جديدة لفقدانهم، ونشعر بقلق بالغ إزاء المشاهد المفزعة التي تُظهر ظروف مقتلهم".
يذكر أن قوات الاحتلال، أعدمت 14 من عناصر الإسعاف والدفاع المدني، إضافة إلى موظف بوكالة أممية، ويظهر الفيديو الذي حصلت عليه صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية من دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة طلب منها عدم الكشف عن هويته، أن سيارات الإسعاف والإطفاء كانت تحمل علامات واضحة، وأن إشارات الطوارئ كانت مضاءة عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار عليها.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار الماضي، استشهد أكثر من 1500 فلسطيني وأصيب 3688 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

