أعربت الرئاسة الفلسطينية عن إدانتها الشديدة للمجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 40 شهيدًا وإصابة نحو 380 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
وأكدت الرئاسة أن استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية في قطاع غزة يعد جريمة حرب بشعة، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري وتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية لوقف هذا العدوان المتواصل.
بدورها، أدانت وزارة الخارجيّة الفلسطينية المجزرة، قائلة إنها تمثل إمعاناً إسرائيلياً رسمياً في قتل أبناء شعبنا بشكل جماعي، وتدمير مقومات وجوده في القطاع على طريق دفعه بقوة الاحتلال إلى الهجرة خارجه.
وعبرت الخارجية في بيان، عن استيائها الشديد من تقاعس المجتمع الدولي أمام المجازر وجميع مظاهر الإبادة والتهجير وسرقة الأرض الفلسطينية، مطالبة بإجراءات دولية جادة تضع حداً لاستفراد الاحتلال بالمدنيين.
من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” المجزرة جريمة مكتملة الأركان، مشددة على أن المقاومة لن تصمت إزاء هذا التصعيد الدموي.
ودعت الحركة في بيان اليوم الأربعاء، منظمات حقوق الإنسان والهيئات الدولية إلى فتح تحقيق عاجل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وأوضحت أن بقاء المواقف العربية والإسلامية أسيرة التصريحات والادانات الخجولة أمر لم يعد مقبولًا، ودعت قادة الدول العربية والإسلامية الضغط على الاحتلال وداعميه في واشنطن لوقف العدوان ورفع الحصار، مطالبة الدول التي تقيم علاقات مع الاحتلال بقطعها وإغلاق سفارات الكيان النازي نصرة لدماء الأبرياء.
وقالت حماس، إن "المجازر المتواصلة في حق شعبنا بدعم أمريكي وصمة عار في جبين المجتمع الدولي"، داعية "جماهير أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى مواصلة حراكهم وتصعيده وتكثيفه نصرة لقطاع غزة".
وتأتي هذه المجزرة في سياق هجمات متواصلة تنفذها قوات الاحتلال على قطاع غزة، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، ونقص حاد في الغذاء والماء والرعاية الطبية.

