786 ألف دونما من الأراضي تسيطر عليها البؤر الاستيطانية الرعوية، وفق بيانات منظمات إسرائيلية مراقبة للاستيطان، ما نسبته 14% من إجمالي الضفة الغربية المحتلة.
وبطرق تختلف عن مصادرة الأراضي من خلال الأوامر العسكرية وشق الطرق والمناطق الأثرية، اتخذ الاستيطان الرعوي منحا آخر تحت شعار "أينما تصل مواشي المستوطنين فتلك حدود مستوطناتهم".
ولم تكن ماشية المستوطنين لتسرح في سهول وتلال المحافظات بالضفة لوحدها، إذ تقف خلفها مجموعات من المستوطنين المسلحين الذين يقتحمون التجمعات والقرى الفلسطينية، بدعم وتسليح مباشر من حكومة الاحتلال، وحماية مستمرة من جيش الاحتلال.
وعن ذلك يقول الناشط في مجال الاستيطان فارس فقهاء، إن البؤر الاستيطانية الرعوية في جميع محافظات الضفة وتحديدا في الأغوار، استطاعت السيطرة على مساحات ضخمة من الأراضي، كما لو أنه سرطان ينتشر في جسم الإنسان.
ويُضيف فقها أن البؤر الرعوية قضت على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية وتحديدا في الأغوار، مدعومة بتشريعات وقوانين إسرائيلية، على اعتبار أنها مناطق عسكرية مغلقة ومحميات طبيعية وأراضي دولة.
ويلفت إلى أن البؤر انتشرت وتوسعت بشكل سريع، والتهمت آلاف الدونمات من الأراضي، بحيث أن البؤر الرعوية استطاعت أن تحقق ما عجزت عن تحقيقه عمليات الهدم والتصنيفات والمضايقات، حيث استطاعت السيطرة على سفوح الجبال الشرقية وطرد التجمعات فيها، ومعظم مناطق الأغوار حتى حدود مدينة أريحا.
ويُعرّج فقها على أن البؤر حرمت المزارعين الفلسطينيين من رعي مواشيهم، واستغلال مصادر المياه، وحرمانهم من زراعة أراضيهم، وهذا ما يعتمد عليه المزارعون، وتحديدا في مناطق الأغوار.

