يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، إصدار أوامر الإخلاء لسكان قطاع غزة، عبر إجبارهم على النزوح قسرا إلى مناطق أخرى، وذلك منذ استئنافه العدوان فجر الثلاثاء الـ18 من الشهر الجاري.
وطالب المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، "سكان أحياء: الزيتون الغربي، وتل الهوا، والشيخ عجلين، وتوسعة النفوذ، والرمال الجنوبي، بالإخلاء والانتقال بشكل فوري جنوبا، عبر شارع الرشيد إلى جنوب وادي غزة، في مراكز الإيواء المعروفة".
وتفتقر أغلبية مساحة "المنطقة الإنسانية" إلى البنية التحتية، ولا تتوفر فيها مياه، ولا مرافق خدماتية، نظرا لكونها مناطق غير مأهولة، وتشهد أزمات صحية وبيئية، وتنتشر فيها الأمراض، والأوبئة.
وتجد العائلات النازحة صعوبات جمة في نقل كبار السن والمرضى، واحتياجاتهم الأساسية، خاصة أن الاحتلال يمنع التحرك بالمركبات.
وقبل أيام أجبر الاحتلال الفلسطينيين المتواجدين في "بني سهيلا" شرقي خانيونس، للإخلاء زاعماً إطلاق قذائف صاروخية من داخل مناطق المدنيين.
وكان الاحتلال طالب الأسبوع الماضي سكان شمال القطاع وجنوبه بالإخلاء وترك منازلهم، وتحديدا في بيت حانون وخربة خزاعة وعبسان الكبيرة والجديدة، بزعم أن هذه المناطق "مناطق قتال خطيرة".
وطلب الاحتلال آنذاك من المواطنين النزوح إلى "المآوي المعروفة" في غرب مدينة غزة، وتلك الموجودة في مدينة خان يونس.
وهذه السياسة اتبعها جيش الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة على القطاع في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر للعام 2023، حيث نزح حينها مئات الآلاف من سكان مدينة غزة وشمالها إلى جنوب "محور نتساريم" وسط القطاع، وكذلك مناطق شرق خانيونس ورفح والمناطق الشمالية لمخيم النصيرات، ليعود الفلسطينيون بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير الماضي إلى منازلهم والتي وجدها كثير منهم مدمرة.

