حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، من تصاعد عنف المستوطنين في بعض مناطق الضفة الغربية، مما يُسبب خسائر بشرية وأضرارًا في الممتلكات ويُعرّض المجتمعات لخطر التهجير.
وقال المكتب في تقريره اليومي الجمعة، أن عائلتين هُجّرتا في نابلس، بينهما رضيع وطفل صغير، بعد أن أشعل مستوطنون النار في منزليهما في خربة المرجيم، مشيرة إلى أن هذه الحالة تُعد واحدة من العديد من المجتمعات الفلسطينية في المنطقة (ج) التي تعرضت لعنف المستوطنين.
وأضاف المكتب، إنه وعلى مدار العامين الماضيين، وثّق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تهجير أكثر من 2000 فلسطيني في جميع أنحاء الضفة الغربية بسبب تصاعد عنف المستوطنين والقيود المفروضة على التنقل والوصول.
وفي شمال الضفة، دخل عدوان الاحتلال أسبوعه الثامن حيث لا يزال الناس يُهجّرون، كما داهمت، في الأسبوع الماضي قوات الاحتلال الإسرائيلية ما لا يقل عن 10 مساجد في جميع المحافظات، بما في ذلك القدس الشرقية.
وفي جنين، تكثف ومنذ الاثنين، عمليات الاحتلال في مدينة جنين، حيث نزح أكثر من 500 شخص من ثلاثة أحياء في الجزء الشرقي من المدينة، وفقًا للبلدية.
إلى ذلك، تحذّر الأمم المتحدة وشركاؤها من تزايد انعدام الأمن الغذائي، حيث تُحدّ عمليات القوات الإسرائيلية، والنزوح، والقيود المفروضة على الحركة من الوصول إلى الغذاء.
وفي هذا السياق، يقول برنامج الغذاء العالمي إنه يدعم أكثر من 190 ألف شخص بقسائم نقدية شهرية، وقد قدم مساعدة لمرة واحدة لآلاف من الأكثر احتياجًا.
وتابع تقرير (أوتشا)، إن "القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية لا تزال تمنع آلاف المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة".
وفي غضون ذلك، لاحظ مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية زيادة حادة في هدم المباني المملوكة للفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأسبوع والنصف الماضيين.
وتقول المنظمة الأممية إنه، "تاريخيًا، كانت السلطات الإسرائيلية تخفض من عمليات الهدم خلال شهر رمضان، ومع ذلك، فإن عدد المباني التي هُدمت خلال الأيام العشرة الأولى من رمضان هذا العام، قد تجاوز بالفعل إجمالي عدد المباني التي هُدمت طوال رمضان في عام 2024".

