أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيليّ، مساء الأحد، قطع الكهرباء بشكل كامل عن قطاع غزة، في استمرار لخروقاته المتواصلة اتفاق وقف إطلاق النار، والذي تحاول التنصّل منه بكافّة الطرق.
وقال ما يسمى وزير "الطاقة" في حكومة الاحتلال إيلي كوهين، في بيان مقتضب إنه “أوعز بُحكم الصلاحيّات الموكلة إليه، بوقف بيع الكهرباء لقطاع غزة”، ما سيؤدي إلى توقف فوريّ لتدفُّق الكهرباء إلى القطاع.
وقال كوهين في بيان متلفز بُث مساء الأحد: "سوف نستخدم كل الأدوات المتاحة لدينا لإعادة الرهائن، وضمان عدم وجود حماس في غزة في اليوم التالي بعد انتهاء الحرب" على حد زعمه.
وقالت مصادر في حكومة الاحتلال إنها "لا تستبعد قطع إمدادات المياه أيضاً!".
وجاء القرار بعد أسبوع من قطع الاحتلال جميع الإمدادات الإنسانية عن القطاع، ومن المتوقع أن يؤثر قرار قطع الكهرباء في المقام الأول على تشغيل محطات تحلية المياه الضرورية، اللازمة لتوفير مياه الشرب النظيفة.
وتشهد غزة انقطاعاً للتيار الكهربائي منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023، لجميع المرافق، تزامناً مع تدمير البنية التحتية والمولدات الرئيسية في أنحاء القطاع لا سيما في المستشفيات.
فقد قطع الاحتلال خطوط الكهرباء المغذية للقطاع، والتي تبلغ نحو 120 ميغاواط، وتشكّل نحو ثلث احتياج القطاع، منذ بدء العدوان.
ويغذي الخط الكهربائي الوحيد محطة تحلية المياه الرئيسية في غزة التي تخدم أكثر من 600 ألف شخص، فيما يعول سكان غزة على الألواح الشمسية والمولدات للحصول على الكهرباء، خصوصاً أن الوقود ينقل إلى القطاع بكميات ضئيلة.
ومساء السبت، أكدت شركة الكهرباء في قطاع غزة، أن القطاع محروم لليوم الـ519 من التيار الكهربائي، ما شكّل كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأضافت شركة الكهرباء، في تصريح صحفي أن انقطاع التيار عن القطاع تسبب بتحديات يواجهها المواطنون في مختلف الأماكن.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ لدى نتانياهو، خطة لممارسة «ضغوط قصوى»، تشمل وقف إمداد غزة بالكهرباء، تهدف الى إجبار حركة «حماس» على الموافقة على تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار والتي انتهت في الأول من آذار.

