نشر "جيش" الاحتلال، أمس الاثنين، استنتاجات التحقيق في الأحداث التي وقعت في قرية "كفار عزا" وقاعدة "ناحَل عوز" في هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأظهر التحقيق "سلسة إخفاقات سهّلت على المئات من مقاتلي حماس القتل والأسر، بينها النقص في الجنود المسلحين في القاعدة".
وذكر التحقيق أنّ الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام "الشاباك"، "لم يُصدرا أيّ إنذار قبل الهجوم.
وجاء في التحقيق أنّ 250 مقاتلاً من حماس "دخلوا كفار عزا وقتلوا 64 شخصاً، وأسروا 19 آخرين"، فيما "استمر القتال في المكان لمدة 3 أيام".
وبحسب التحقيق، الذي يشير إلى سلسلة من الإخفاقات القيادية، فإنّ "الفشل في إدارة القتال في كفار عزا كان من جرّاء الأخطاء الخطيرة التي وقعت خلال القتال"، كما أنّ الافتقار إلى التنسيق بين القوات، "أدّى إلى النتيجة المأساوية المتمثّلة في مقتل وأسر العشرات".
وأظهر التحقيق أيضاً أنّ مقاتلي حماس "تمكّنوا من السيطرة على قرية كفار عزا خلال الساعة الأولى من الهجوم، بسبب النقص في الجنود وحالة الإرباك التي سادت المنطقة"
وبشأن الذي حدث في قاعدة "ناحل عوز"، الواقعة على بعد 850 متراً فقط من قطاع غزة، فأكّد التحقيق أنّها "لم تكن مستعدّة للهجوم، حيث جرى إهمال التحصينات الدفاعية، وطُلب من الجنود عدم البقاء في حالة تأهّب داخل دباباتهم"، فيما كانت المواقع الدفاعية المقابلة لحيّ الشجاعية "فارغة تماماً".
وبحسب التقرير، فإنّه "لم تكن هناك خنادق أو عوائق كبيرة تعيق الهجوم، ما سمح لمقاتلي حماس بالوصول إلى مواقع حسّاسة بسرعة". ونتيجةً لذلك، "نجح المهاجمون في تحييد الدفاعات والسيطرة على القاعدة في وقت قياسي".
وخلص التحقيق إلى أنّ المعايير التشغيلية في القاعدة "كانت متدنيّة للغاية"، بحيث "لم يكن هناك حدّ أدنى واضح لعدد القوات المطلوبة في الموقع، فيما المواقع العسكرية لا ينبغي استخدامها كقواعد متعدّدة الوحدات"، بالإضافة إلى أنّ "فشل القيادة العسكرية انعكس على أداء الجنود الذين لم يسعوا إلى الاشتباك بفعّالية مع مقاتلي حماس".
وشدّد التحقيق على أنّ "المعركة في قاعدة ناحال عوز كشفت عن أزمة عميقة في منظومة الجيش الإسرائيلي"، حيث "تسبّب الإهمال وفشل التخطيط في سقوط القاعدة بسرعة مذهلة"، ما "يثير سؤالاً حول مدى استعداد الجيش لمواجهة هجمات مماثلة في المستقبل، وسط صدمة كبيرة داخل إسرائيل حول هذا الإخفاق العسكري المدوّي".
وشنّ الهجوم 65 مقاتلاً من القسام في الموجة الأولى، بين الساعة 6:30 و7:00 صباحاً، تبعهم 50 مقاتلاً آخرين في الموجة الثانية بحلول التاسعة صباحاً، وبحلول العاشرة صباحاً، كان أكثر من 250 مقاتلاً قد استكملوا السيطرة على القاعدة.
وتعقيباً على هذه النتائج، قال مراقب الحكومة، متنياهو إنغلمان، إنّ التحقيقات التي أجراها "الجيش" الإسرائيلي حول إخفاقاته في السابع من أكتوبر، "تعزّز ضرورة أن يحقّق فيها مكتبه باعتباره الجهة الوحيدة التي يمكنها مراقبة المستويات السياسية والعسكرية والمدنية كافة".

