يدخل العدوان الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيّمها شهره الأول، وعلى مخيم نور شمس يومه الـ17، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق وحصار مشدد ألحق دمارًا كاملًا بالبنية التحتية والممتلكات، وأسفر عن استشهاد 12 مواطنًا ومواطنة، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات.
ومنذ بدء العدوان، فرضت قوات الاحتلال حصارًا مطبقًا على مخيمي طولكرم ونور شمس، تزامنًا مع اقتحامات واسعة للمدينة وحصار لمستشفياتها، تخلّلها دهم وتفتيش المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، إضافة إلى قصف وحرق وهدم العشرات منها، وطرد سكانها تحت تهديد السلاح، ما أدى إلى موجة نزوح كبيرة بين سكان المخيمَيْن تجاوزت 15 ألف نازح، توزّعوا في مراكز إيواء ومنازل أقاربهم في المدينة وضواحيها وقراها
من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة، إن قوات الاحتلال ما زالت تحتل مخيم طولكرم وتحاصره لليوم الثلاثين على التوالي وتُشرد أهله تحت تهديد السلاح، وتعيث فسادا في المنازل والشوارع والأزقة وكافة مرافقه.
وأضاف، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، إن الاحتلال وخلال عدوانه المتواصل، دمّر ما لا يقل عن 40 بناية سكنية بشكل كامل، بواقع 100 شقة سكنية، وأحرق ما لا يقل عن 10 منازل، ودمّر ما لا يقل عن 300 محل تجاري، ومئات المنازل بشكل جزئي، وتخريب مقتنيات مئات أخرى داخل المخيم.
وأوضح سلامة، أن قوات الاحتلال في سابقة خطيرة قامت بشق شارع اخترق عمق أربع حارات في مخيم طولكرم ( بدءا من حارة البلاونة، مرورا بحارتي الحمام والسوالمة، وصولا لحارة الخدمات على شارع ذنابة)، الأمر الذي أدى إلى هدم 26 بناية وتسويتها بالأرض بشكل كامل وإلحاق أضرار جسيمة بكل ما هو حولها من بنايات ومرافق).
وصرّح أن الاحتلال أجبر أكثر من 12 ألف مواطن من سكان مخيم طولكرم على النزوح قسرا، بالتهديد والترهيب إلى المدينة والضواحي والقرى المجاورة، في الوقت الذي لا زالت العملية التعليمية متوقفة، وبالتالي حُرم 2000 طالب وطالبة يدرسون في مدارس وكالة الغوث الاونروا الأربعة في المخيم من التعليم لأكثر من شهر، بالإضافة الى توقف الخدمات الصحية الخاصة بسكان المخيم.
وأشار إلى أن الاحتلال يسعى، كما هو واضح، إلى تحقيق أهداف سياسية وإعلامية، بعيدا عن الأهداف الأمنية والعسكرية التي يدعيها، وأهم ما يهدف له هو ضرب قضية اللاجئين، وشطبها.

