سلمت المقاومة الفلسطينية، صباح الخميس، في مراسم رسمية في بني سهيلا شرقي خانيونس، جثامين أربعة أسرى إسرائيليين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها على قطاع غزة.
وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام التابعة لحركة حماس وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عرضت 4 نعوش على منصة قبيل تسليم جثث المحتجزين إلى الصليب الأحمر.
وحسب مراسل فلسطين اليوم، فقد صلت 5 سيارات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى موقع التسليم في خانيونس، وكانت الجثث موزعة على 4 توابيت سوداء.
ثم بدأت إجراءات تسليم الجثث الأربعة من موقع التسليم في "مقبرة الشهداء" بمنطقة بني سهيلا شرق خانيونس، إلى الصليب الأحمر، لتغادر بعدها السيارات بني سهيلا بعد تسلمها جثامين الأسرى، في حين أكد مراسلنا أن عملية التسليم تمّت بـ"نجاح وتنظيم عال".
وفي السياق أكدت حركة حماس أن التبادل هو الطريق الوحيد لإعادة الأسرى أحياءً إلى ذويهم، وأي محاولة لاستعادتهم بالقوة العسكرية أو العودة إلى الحرب لن تُسفر إلا عن مزيد من الخسائر في صفوف الأسرى.
وقالت حماس في بيان لها، الخميس: "حرصت كتائب القسام والمقاومة في مراسم تسليم جثامين الأسرى على مراعاة حرمة الموتى ومشاعر عائلاتهم، رغم أن جيش الاحتلال لم يراعِ حياتهم وهم أحياء"، مضيفة: "حافظنا على حياة أسرى الاحتلال، وقدمنا لهم ما نستطيع، وتعاملنا معهم بإنسانية، لكن جيشهم قتلهم مع آسريهم".
وشددت على أن "جيش العدو الصهيوني قتل أسراه بقصف أماكن احتجازهم، و حكومة الاحتلال النازية تتحمّل المسؤولية الكاملة بعد أن عرقلت اتفاق التبادل مرارًا".
وقالت الحركة في بيانها: "يتباكى المجرم نتنياهو اليوم على جثامين أسراه الذين عادوا إليه في توابيت، في محاولة مكشوفة للتنصّل أمام جمهوره من تحمّل مسؤولية قتلهم".
ولفتت إلى أن كتائب القسام والمقاومة بذلت كل ما في وسعها لحماية الأسرى والحفاظ على حياتهم، إلا أن القصف الهمجي والمتواصل للاحتلال حال دون تمكّنها من إنقاذ جميع الأسرى.
وتوجهت إلى عائلات بيباس وليفشتس، بقولها: "كنّا نفضّل أن يعود أبناؤكم إليكم أحياءً، لكن قادة جيشكم وحكومتكم اختاروا قتلهم بدلًا من استعادتهم. وقتلوا معهم: ١٧٨٨١ طفلاً فلسطينياً، في قصفهم الإجرامي لقطاع غزة، ونعلم أنكم تدركون من المسؤول الحقيقي عن رحيلهم. لقد كنتم ضحية لقيادة لا تكترث لأبنائها".

