أحال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، على التقاعد.
ونشرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، مرسوم عباس، بتعيين رائد عرفات أبو الحمص، رئيسا جديدا للهيئة، بدرجة وزير، اعتبارا من اليوم، وإحالة فارس إلى التقاعد في التاريخ ذاته.
وكان قدورة فارس قد أعلن قبل أيام رفضه للمرسوم الرئاسي بشأن مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى، مطالبا بسحبه.
وطالب فارس، خلال مؤتمر صحفي، عباس بإلغاء المرسوم الرئاسي المتعلق بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى، مع نقل إدارة البرنامج وقاعدة بياناته من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية للتمكين الاقتصادي.
وقال فارس خلال حديثه "لقد فوجئنا بمرسوم رئاسي يقضي بإلغاء مستحقات الأسرى والشهداء، فموضوع بهذا الحجم كان يستدعي انعقاد المجلس الوطني لاتخاذ قرار بشأنه"، مُشيرا إلى أن المرسوم الرئاسي، المتعلق بدفع المخصصات الخاصة بعائلات الأسرى والشهداء والجرحى يمسّ شرائح واسعة من الشعب الفلسطيني.
وأصدر عباس الأسبوع الماضي، مرسوما رئاسيا يقضي بإلغاء المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى، والشهداء، والجرحى، في قانون الأسرى واللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك نقل برنامج المساعدات النقدية المُحوسب وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية والمحلية والدولية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.
وكانت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" قد أعلنت وقف التعاون مع مؤسسة (تمكين)، قائلة: بأن "التفاهمات كان فيها تأكيد واضح على عدم المساس بقانون الأسرى والمحررين وعدم تغيير أي من بنوده وملحقاته، وعندما اكتشفنا أنّ المؤسسة تتصرف عكس ما اتفق عليه، قررنا وقف التعاون وقطع العلاقة معها".
والمؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي، وفقًا للتعريف الوارد على موقعها الرسمي، هي مؤسسة مستقلة تم إنشاؤها عام 2019 بهدف تمكين العائلات والأفراد من الفئات الهشّة من شباب ونساء وذوي إعاقة وصغار المزارعين اقتصاديًا ومساعدتهم على الخروج من حالة الاعتماد على الصدقات والإعانات والهبات الخيرية إلى حالة الاستقلال الاقتصادي المستدام.
وكان مسؤولٌ فلسطينيٌ أوضح لموقع واللا العبري، أن السلطة الفلسطينية أبلغت إدارة ترامب مسبقًا بهذه الخطوة، لافتا إلى أن "الخطوة كانت جاهزة مع نهاية ولاية بايدن، لكن السلطة الفلسطينية قررت انتظار تولي ترامب منصبه لتسليم الإنجاز للإدارة الجديدة.

