استشهد اليوم الإثنين شخص جراء قصف مُسيرة إسرائيلية، استهدفت سيارة على طريق الكورنيش البحري في مدينة صيدا جنوب لبنان.
وذكر مصدر أمني لبناني أن المستهدف في الغارة هو محمد شاهين أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام "استهدفت مسيرة للعدو الإسرائيلي.. سيارة" على الطريق السريع "البحري عند ملعب صيدا البلدي" مضيفة أن "السائق كان ما زال في داخلها" في حين قالت وزارة الصحة إن شخصا استشهد في الغارة الإسرائيلية.
وكانت مصادر إسرائيلية ذكرت أن الهدف "عنصر كبير" بحركة حماس، حيث قالت إذاعة جيش الاحتلال إن الهجوم في صيدا استهدف "شخصية مهمة" دون أن تسميها.
وفي الأثناء، أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خرج من جلسة محاكمته للمصادقة على عملية التصفية، كما قالت رئاسة الوزراء: إن "نتنياهو أوقف شهادته في المحكمة بهدف عقد مشاورة أمنية عاجلة".
وبدورها، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أن الهدف من الهجوم على صيدا عنصر كبير في البنية التحتية لحركة حماس.
وتأتي هذه الغارة قبل يوم من انتهاء المهلة المحددة لانسحاب جيش الاحتلال من الجنوب اللبناني، حيث يواصل الاحتلال انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، حيث ينفّذ عمليات تفجير في البلدات التي لم ينسحب منها، ويشعل حرائق في المنازل، ويجرف أراضي زيتون.
وحسب مصادر صحفية، تقوم قوات الاحتلال بتجريف بساتين الزيتون في بلدة كفرشوبا، في حين يتمّ تمشيط المنطقة بالرصاص من قبل قوات الاحتلال، كما نفّذت قوات الاحتلال تفجيراً في بلدة يارون الجنوبية.
وفي بلدة عديسة الحدودية، أحرقت قوات الاحتلال العديد من المنازل وهدمت أخرى، فيما شهدت البلدات الجنوبية تحليقاً مكثّفاً للطائرات المسيّرة الإسرائيلية.
من جهة أخرى، استحدث الاحتلال، أمس الأحد، موقعاً عسكرياً في تلة الحمامص جنوب مدينة الخيام مقابل مستوطنة "المطلة"، كما عطّلت قوات الاحتلال عملية دخول الجيش اللبناني والصليب الأحمر إلى بلدة حولا، بهدف إجلاء جثمان الطفلة الشهيدة خديجة عطوي.
وتقترب المهلة التي حدّدها الاتفاق لانسحاب جيش الاحتلال من جنوبي لبنان، المقرّر أن تنتهي في 18 شباط/فبراير 2025، وتمّ تمديدها بعد أن كانت في 26 كانون الثاني/يناير 2025. رغم ذلك، يصرّ الاحتلال على إبقاء قواته في خمسة مواقع في جنوب لبنان (الحمامص، العزية، العويضة، جبل بلاط، واللبونة)، وهو ما لاقى رفضاً لبنانياً رسمياً.

