طالبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، سكان مخيم نور شمس بإخلائه فورا، عبر مكبرات الصوت في مسجد المخيم، وسط تصعيد ميداني.
وأفادت وكالة "وفا" نقلا عن شهود عيان، بأن قوات الاحتلال اقتحمت مسجد حارة العيادة في المخيم، ونادت عبر مكبرات الصوت الأهالي بمغادرة المخيم، الذي يتعرض للعدوان منذ أربعة أيام.
وانتشرت قوات الاحتلال بآلياتها ودوريات المشاة على مداخل المخيم وحاراته، وسط إطلاقها الرصاص الحي والقنابل الصوتية بكثافة لبث حالة من الخوف والهلع بين الأهالي.
ويشهد المخيم منذ اليوم الأول من عدوان الاحتلال، موجة من النزوح الجماعي قسرا تحت وطأة إطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي، تزامنا مع سماع أصوات انفجارات بين الفينة والأخرى.
وأشار المكتب الإعلامي للجنة خدمات مخيم نور شمس، إلى أن أعداد النازحين تجاوزت الآلاف من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.
وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أوضحت أن عدوان الاحتلال في الضفة المحتلة تسبب في تهجير قسري لـ40 ألف لاجئ من مخيمات جنين، وطولكرم، ونور شمس، والفارعة.
وبدورها، قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، الثلاثاء، إن إسرائيل هجرت قسريا نحو 38 ألف فلسطيني من محافظتي جنين وطولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، معتبرة استمرار التهجير من مخيم "الفارعة" للاجئين بطوباس "أمرا مروعا".
وأضافت المنظمة في بيان: "عمليات الإجلاء القسري والتدمير الواسع النطاق الذي يحدث في الضفة تتبع نمطا مقلقا من الاضطهاد ولها تأثير شديد على صحة الناس وظروفهم المعيشية".
يذكر أن عدوان الاحتلال على مدينة طولكرم ومخيميها، طولكرم ونور شمس، لليوم الـ17 على التوالي، مخلفّا 8 شهداء، بينهم ثلاثة من مخيم نور شمس، وسط تصعيد عسكري مترافق مع تدمير واسع للبنية التحتية والممتلكات، واعتقالات، ونزوح قسري طال الآلاف من سكان المخيمين.

