نددت المحكمة الجنائية الدولية بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات على المحكمة.
وأمس الخميس، وقّع ترامب أمرا تنفيذيا لفرض عقوبات على "الجنائية الدولية"، وأعلن "حالة الطوارئ الوطنية للتعامل مع التهديد الذي تمثله جهود المحكمة"، منتقدا إصدارها أوامر اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت.
واعتبر ترامب أن المحكمة انخرطت في "أعمال غير مشروعة ولا أساس لها" تستهدف الولايات المتحدة وحليفها الاحتلال و"ادعت -من دون أساس- اختصاصها على أفراد من الولايات المتحدة وبعض حلفائها، بما في ذلك إسرائيل".
وردا على ذلك، تعهدت المحكمة الجنائية بالوقوف بحزم مع موظفيها، ودعت "الدول الأعضاء والمجتمع المدني وجميع دول العالم إلى الوقوف متحدين من أجل العدالة وحقوق الإنسان الأساسية".
من جهته، احتفى نتنياهو بقرار ترامب، وقال "شكرا للرئيس ترامب على الأمر التنفيذي الجريء"، معتبرا أن القرار "سيدافع عن أميركا وإسرائيل ضد المحكمة الجنائية الفاسدة المناهضة لأميركا والمعادية للسامية"، و"يحمي سيادة أميركا وإسرائيل وجنودهما الشجعان" على حد زعمه.
ويأتي توقيع ترامب على الأمر التنفيذي الذي يفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، بعد أن عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي مساعي الجمهوريين لمعاقبة المحكمة، وذلك احتجاجا على مذكرتي اعتقال نتنياهو وغالانت.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، حذرت رئيسة المحكمة، القاضية توموكو أكاني، من أن العقوبات الأميركية قد "تقوض عمليات المحكمة في جميع القضايا وتعرض وجودها ذاته للخطر".
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي، مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، منها استخدام الجوع سلاحاً.

