تتوالى المواقف العربية والدولية، تعقيبا على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن السيطرة الأميركية على قطاع غزّة وتحويله إلى "ريفييرا" الشرق الأوسط، وإعادة توطين سكانه في دول أخرى.
كما تطرّق ترامب لمساعي إدارته للتقريب بين السعوديين والإسرائيليين للتوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما.
فمن جانبها، علقت وزارة الخارجية السعودية ببيان بعد دقائق من انتهاء المؤتمر، بالقول إن "موقف المملكة.. من قيام الدولة الفلسطينية، راسخ وثابت لا يتزعزع، وقد أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، هذا الموقف بشكل واضح وصريح لا يحتمل التأويل بأي حال من الأحوال".
ولفتت إلى أن "السعودية لن تتوقف عن عملها الدؤوب في سبيل قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها "القدس الشرقية"، وأن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون ذلك"، مشيرة إلى أن "السعودية تشدد على رفضها القاطع المساس بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، سواء من خلال سياسات الاستيطان، أو ضم الأراضي الفلسطينية، أو السعي لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه".
وبدوره، شدّد وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، الأربعاء، على "أهمية المُضي قدما في مشاريع التعافي بقطاع غزة، من دون أن يغادره الفلسطينيون".
كما أكد وزير الخارجية المصري على دعم بلاده "للحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وضرورة السعي نحو التوصل لحل سياسي دائم وعادل للقضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وبما يمنع تكرار الدورات المتكررة للعنف بشكل نهائي ودائم".
من جهته، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الأربعاء، إن تصريحات ترامب "غير مقبولة"، مضيفا أن "أي خطط تجعل الفلسطينيين خارج المعادلة، ستؤدي إلى المزيد من الصراع"، مُشيرا، إلى أن تركيا "ستراجع الخطوات التي اتخذتها ضد إسرائيل"، وهي وقف التجارة واستدعاء سفيرها، "إذا توقف قتل الفلسطينيين وتغيرت ظروفهم"، على حد تعبيره.
وعلى الصعيد الدولي، اعتبرت الخارجية الفرنسية، الأربعاء، أن "التهجير القسري لسكان غزة سيكون انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ويزعزع استقرار المنطقة"، وأضافت أن "مستقبل غزة يجب ألا يكون في إطار سيطرة دولة ثالثة، بل في إطار دولة مستقبلية تحت رعاية السلطة الفلسطينية"، مؤكدة "سنواصل معارضة الاستيطان المخالف للقانون الدولي، وأي رغبة في ضم الضفة الغربية بشكل أحادي".
ورفض وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، الأربعاء، اقتراح ترامب إعادة توطين سكان غزة في أماكن أخرى والسيطرة على القطاع لإنشاء "ريفييرا الشرق الأوسط".
وقال ألباريس لصحفيين "غزة هي أرض للفلسطينيين وسكان غزة يجب أن يبقوا فيها، وهي جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية التي تدعمها إسبانيا ويجب عليها التعايش بما يضمن ازدهار دولة إسرائيل وأمنها".
وبدورها، قالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، الأربعاء، إن قطاع غزة ملك للفلسطينيين وإن طردهم منه سيكون غير مقبول ويتعارض مع القانون الدولي.
وذكرت بيربوك في بيان "هذا من شأنه أيضا أن يؤدي إلى معاناة جديدة وكراهية جديدة"، مضيفة "يجب ألا يكون هناك حل يتجاهل الفلسطينيين".
بريطانيا
وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، الأربعاء، إنه يجب ضمان أن يكون للفلسطينيين مستقبل في وطنهم.
وأضاف لامي، في مؤتمر صحفي ،خلال زيارة إلى كييف "كنا دائما واضحين في اعتقادنا بأننا يجب أن نشهد وجود دولتين. يجب أن نرى الفلسطينيين يعيشون ويزدهرون في وطنهم في غزة والضفة الغربية".
أستراليا
قال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، الأربعاء، إن "موقف أستراليا صباح اليوم هو نفسه مثلما كان العام الماضي".
وتابع: "تدعم الحكومة الأسترالية حل الدولتين".
الصين
الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، قال، الأربعاء، إن بكين "تعارض الترحيل القسري للفلسطينيين من قطاع غزة".
وأضاف خلال مؤتمر صحفي دوري: "أكدت الصين دائما أن الحكم الفلسطيني على الفلسطينيين هو المبدأ الأساسي لحكم غزة بعد الحرب، ونحن نعارض الترحيل القسري لسكان غزة".
ولفت إلى أن بكين "تأمل بأن تعتبر كل الأطراف وقف إطلاق النار وإدارة القطاع بعد انتهاء الصراع، فرصة لإعادة التسوية السياسية للقضية الفلسطينية لمسارها الصحيح، استنادا إلى حل الدولتين".
روسيا
قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الأربعاء، إن روسيا "تعتقد أن التسوية في الشرق الأوسط ممكنة فقط على أساس حل الدولتين".
البرازيل
ونقلت رويترز عن الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قوله إن تعهد ترامب بالسيطرة على قطاع غزة "ليس منطقيا".

