بعد أكثر من 8 أشهر على إغلاقه، يستعد معبر رفح الواقع جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر، لاستقبال الدفعة الأولى من الجرحى.
وأفادت مصادر صحفية بأن سيارات الإسعاف انطلقت من مستشفى ناصر الطبي في خانيونس برعاية منظمة الصحة العالمية متجهة إلى المعبر.
وحسب الاتفاق، سيسمح الاحتلال يومياً بمغادرة 50 فلسطينياً من المرضى و50 من الجرحى، مع مرافقين لهم، وفقاً للبنود الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أمس أن المرضى والمرافقين سيتم التواصل معهم للتحضير للسفر، بناءً على كشف يقدم من الجانب المصري، على أن يتم تجمعهم في مجمع الشفاء الطبي في غزة ومجمع ناصر الطبي في خان يونس.
ويشارك ضباط من السلطة الفلسطينية وعناصر بعثة الاتحاد الأوروبي بالإشراف على سفر الجرحى والمرضى من معبر رفح المغلق من الجانب الفلسطيني منذ السابع من مايو العام الماضي.
ومن المقرر عمل المعبر يوميا لسفر مئات الحالات، إذ تقدر منظمة الصحة العالمية عدد المرضى والجرحى الذين يتوجب سفرهم 14 ألفًا بينهم 2500 طفل بحاجة ماسة للإجلاء الطبي فورا.
وأفاد مصدر أمني بمعبر رفح، إن مصر اتخذت الاستعدادات كافة لاستقبال أول فوج من الجرحى اليوم، لافتًا إلى رفع درجة الاستعدادات، وتعزيز المعبر بطاقم طبي كبير من مختلف التخصصات الطبية، خاصة جراحة العظام والحروق والجراحة العامة وطب الأطفال.
وأوضح أن الفريق الطبي سيوزع الجرحى والمصابين طبقا لحالتهم علي المستشفيات، مشيرًا إلى تعزيز معبر رفح البري بأكثر من 30 سيارة إسعاف مجهزة طبيا بأعلى التجهيزات الطبية لنقل جرحى غزة للمستشفيات المصرية، سواء داخل محافظة شمال سيناء أو خارجها، طبقا لمدى خطورة الحالات الواردة.
أتى فتح المعبر في وقت تعاني المستشفيات في من نقص الإمدادات وعدد الإصابات الكبير، إذ بلغ عدد المصابين نحو 111,580، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 12 ألف جريح بحاجة ماسة للإجلاء الطبي من القطاع، حسب وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية.
وتمثل إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر خطوة كبيرة في اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس"، وذلك بعد احتلال الجانب الفلسطيني منه في أيار /مايو الماضي.
وفي 19 كانون الثاني/ يناير الجاري، انطلق سريان وقف إطلاق النار بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، وسيستمر في مرحلته الأولى لمدة 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.

