أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مواطنا في وادي عارة داخل فلسطين المحتلة، على هدم منزله ذاتيا بعد أن هددته بهدمه وفرض غرامة مالية باهظة عليه.
فقد هدم المواطن محمد زاهي إغبارية من قرية مصمص في منطقة وادي عارة، صباح اليوم الثلاثاء، منزله بعد أن تلقى قبل أيام تحذيرا من سلطات الاحتلال لهدم بيته في أية لحظة.
وكانت سلطات التنظيم والبناء قد استصدرت من المحكمة أمرا بهدم المنزل بذريعة "البناء دون ترخيص".
وأعرب صاحب المنزل "وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال" عن حزنه الشديد لاضطراره هدم منزله، قائلا: "بدأت ببناء المنزل عام 2002 ووضعت فيه كل ما أملك حتى أنهيته عام 2009، ثم تزوجت فيه أوائل عام 2010، ثم بعد أن صدر أمر هدم ضده أخليته عام 2011، حيث لم أهنأ بالعيش فيه إلا سنة واحدة فقط".
وقدّر إغبارية تكاليف البناء بنحو مليون و200 ألف شيكل، مضيفا أنه "كنت أوفر كل قرش من عملي من أجل إنهاء منزلي، واليوم أجبرت على هدمه، بعد أن أبلغتني السلطات أن ستهدمه في أي لحظة، وسأضطر حينها لدفع تكاليف عملية الهدم".
وتشهد منطقة وادي عارة تراجعًا كبيرًا في بناء المنازل من قبل المواطنين وتحديدًا منذ العام 2017 وحتى يومنا هذا، بسبب قانون "كامينتس" الذي ضيّق الخناق على المواطنين العرب داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 48، إذ تراجعت نسبة البناء في وادي عارة 70% بسبب سياسات القانون العنصري.
ويهدد خطر الهدم أكثر من 260 منزلا ومنشأة ومبنى في منطقة وادي عارة، حيث تتوزع أوامر الهدم على البلدات العربية، أم الفحم وعارة وعرعرة وكفر قرع وقرى طلعة عارة، مصمص ومشيرفة والبياضة وسالم وزلفة.

