يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 77 يوما استهدافه لمستشفى الشهيد كمال عدوان، حيث كثف من قصفه لمرافق المستشفى وطلب من الطواقم الطبية المتواجدة داخله الإخلاء.
فقد أفاد د.حسام أبو صفية، مدير المستشفى: "منذ صباح اليوم، تم استهداف المستشفى بقنابل في ساحاته وعلى سطحه، ألقتها الطائرات المسيرة، وبالأمس اقتربت الدبابات والجرافات من البوابة الغربية تحت نيران كثيفة موجهة نحو المستشفى وأقسامه"، مؤكدا أن الرصاصات اخترقت وحدة العناية المركزة، وقسم الولادة، وقسم الجراحة المتخصصة، لكنها كانت مخلاة من المرضى.
وأشار أبو صفية في تصريح صحفي اليوم الإثنين، إلى استهداف الاحتلال أحد المولدات، ما أدى إلى إخراجه تمامًا عن الخدمة بسبب الحريق، قائلا: "لدينا 91 مريضًا في المستشفى، بما في ذلك الكبار في السن والأطفال والنساء، وما زلنا نقدم الحد الأدنى من الخدمات".
وقال مدير مستشفى "كمال عدوان": "طالبنا بفتح ممرات إنسانية لإدخال ما هو مطلوب، لكن حتى الآن، لم نتلق سوى كمية صغيرة جدًا من المساعدات، مناشدا المجتمع الدولي التدخل بسرعة ووقف هذا الهجوم العنيف لحماية النظام الصحي، والعاملين، والمرضى داخله.
وكان مدير التمريض في المستشفى عيد صباح، أفاد في وقت سابق بأن المرضى والكوادر الطبية يتكدسون في الممرات دون ماء وطعام وكهرباء، مؤكدا أن 66 مصابا وعدد من المرافقين، إضافة إلى 150 من الكادر الطبي والإداري هم من تبقوا داخل أقسام المستشفى.
وأشار صباح إلى أنه كان من المقرر إدخال سيارات الإسعاف ومواد غذائية إلى المستشفى إلا أن الاحتلال رفض التنسيق، قائلا: إن "الاحتلال تعمد إطلاق النار تجاه المستشفى خلال زيارة وفد من منظمة الصحة العالمية قبل أيام".
وأكد مدير التمريض في "كمال عدوان" إن الطاقم الطبي يريد البقاء لتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين في الشمال، لافتا إلى أنه لا يمكن انتشال الجثامين في الشوارع وتحت المنازل نتيجة الاستهدافات المتكررة من الاحتلال.
ويعتبر مستشفى كمال عدوان أحد آخر المرافق الطبية العاملة في شمال القطاع، حيث يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار العدوان، ولاسيّما بعد بدء الاجتياح البري الثالث لمناطق الشمال يوم الخامس من أكتوبر الماضي.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقت سابق من الشهر الحالي من أن المستشفى بالكاد يقدم “الحد الأدنى” من الخدمات.
ووفقا لمعطيات نشرها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فإن جيش الاحتلال استهدف مستشفى كمال عدوان أكثر من 20 مرة بين 1 و12 ديسمبر، وأصاب عددًا من أفراد الطواقم الطبية فيها إلى جانب المرضى ومرافقيهم.

