أكدت مؤسسة "آكشن إيد" الدولية أن الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون صعوبة كبيرة في البقاء على قيد الحياة، حيث يعتمد العديد منهم على أقل من رغيف خبز واحد يومياً بسبب النقص الحاد في الغذاء، مما اضطر المخابز والمطابخ المجتمعية (التكايا) إلى الإغلاق.
وأشارت المؤسسة في بيان أصدرته يوم السبت إلى أن العديد من الأسر تعتمد بشكل أساسي على المطابخ المجتمعية كمصدر رئيسي للحصول على وجبة واحدة يومياً.
وأضافت أن بعض هذه المطابخ اضطرت إلى إغلاق أبوابها، مما ترك الناس بلا أي مصدر للغذاء في ظل القيود المفروضة من الاحتلال الإسرائيلي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل خيالي.
وأوضحت أنه لا يعمل في غزة سوى أربعة مخابز تديرها برنامج الأغذية العالمي، مما يضطر المواطنين إلى الاصطفاف منذ الساعة الثالثة صباحاً أمام المخابز وشاحنات الطحين للحصول على حصتهم.
وذكرت أن سعر كيس الطحين الذي يزن 25 كغم وصل إلى نحو 1000 شيقل في دير البلح وسط القطاع، حسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).
وأضافت المؤسسة أن الإمدادات الغذائية تم قطعها عن نحو 75,000 شخص في شمال قطاع غزة بشكل كامل لأكثر من 70 يومًا، وأن الأطباء والمرضى في مستشفى العودة بشمال غزة يكتفون بوجبة واحدة يومياً.
وأشارت إلى أن معاناة الجوع وسوء التغذية في شمال غزة تتزايد بسرعة، وأن المنطقة قد تجاوزت بالفعل عتبة المجاعة، ورغم ذلك لم تصل المساعدات إلا بشكل محدود للغاية.
ولفتت إلى أن استمرار القصف على قطاع غزة يجعل مجرد الخروج للبحث عن الطعام مخاطرة كبيرة بالحياة، مشيرة إلى أن 13 مواطناً استشهدوا وأصيب 30 آخرون في غارة جوية شنها الاحتلال في الأول من الشهر الجاري أثناء انتظار المواطنين لتسلم طرود غذائية.
وقالت مسؤولة التواصل والمناصرة في "آكشن إيد"، ريهام جعفري، إن استمرار استخدام التجويع كسلاح حرب في غزة جعل من الصعب أكثر على الناس الحصول على ما يكفي من الطعام للبقاء على قيد الحياة. وأضافت أن شركاء المؤسسة والعاملين في المجال الإنساني يبذلون أقصى جهدهم لتأمين طرود غذائية ووجبات ساخنة حيثما أمكن، لكن الإمدادات المحدودة جداً التي يُسمح بدخولها أجبرت حتى المطابخ المجتمعية على الإغلاق.
وتابعت: "مع عدم وجود مكان آمن في غزة، يواجه الناس خياراً مأساوياً: إما الموت جوعاً، أو المخاطرة بالتعرض للقتل أو الإصابة أثناء انتظارهم في طوابير الطعام".
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة، التي دخلت اليوم السبت يومها الـ442، وسط مجازر مروعة وقتل للمدنيين واستهداف للمناطق التي يدعي أنها “آمنة” في جميع محافظات القطاع.

