استنكرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، الصمت والتقاعس الدولي "المخزي" على جرائم الإبادة الوحشية وعمليات التطهير العرقي والتهجير لمن تبقى من المدنيين في شمال قطاع غزة، معتبرة أن عدم التحرك الدولي، رغم عدد الشهداء، يعد سابقة لم تشهد من قبل.
وقالت "حشد"، في بيان لها، يوم الأربعاء، إن الحصار الخانق وجرائم الإبادة والتطهير العرقي بالغة الوحشية المتواصلة لليوم 62 على مناطق شمال غزة ارتكبت خلالها قوات الاحتلال الإسرائيلي اكثر من 109 مجزرة تسببت في استشهاد قرابة 4000 شهيد وأكثر من 10 الف جريح.
وأكدت الهيئة الدولية أن هنالك المئات من المفقودين والشهداء تحت الركام وفي الطرقات جراء الإخلاء القسري، والاستهداف المستمر لطواقم الدفاع المدني والمسعفين.
وبيّنت أن مواصلة استهداف المدنيين بشكل مباشر من خلال الطائرات المسيرة "كواد كابتر" أدت لتهجير قرابة ٢٠٠ الف من سكان شمال غزة تطبيقا لخطة الجنرالات الإبادة، ولم يتبقى من السكان هناك وفق آخر المعطيات غير 20 ألف مدني.
وأضافت "حشد"، أنه من المتوقع في "ظل العجز والتقاعس الدولي ان تستكمل قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل وتهجير واعتقال من تبقى من سكان".
وأكدت على أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي والإبادة الوحشية غير المسبوقة تمثل جرائم دولية تستوجب المساءلة والمحاسبة وتُعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ الإنسانية وقواعد القانون الدولي الإنساني خاصة احكام اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب.
ودعت الهيئة الدولية منظومة المجتمع الدولي و المنظمات الدولية كافة أن تحمل مسؤولياتها للتدخل الفوري والإنساني لحماية المدنيين ومنع تطبيق مخططات التهجير و إفراغ الشمال من سكانه، ووقف جرائم الإبادة والتهجير القسري والحصار واستخدام سلاح التجويع وتدعو للعمل بجدية لضمان فتح ممرات آمنة لتدفق المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية والوقود وكل احتياجات السكان بما يخفف من المعاناة الإنسانية الكارثية التي يعيشها سكان قطاع غزة.
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ الـ 7 من أكتوبر 2023 بقطاع غزة، إلى 44 ألفًا و502 شهداء، بالإضافة لـ 105 آلاف و454 مصابًا، وفق التقرير اليومي الصادر عن وزارة الصحة، اليوم الثلاثاء.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي مجازره بغزة، متجاهلا قرار مجلس الأمن الدولي ، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية و تحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

